فهرس الكتاب

الصفحة 5834 من 6682

وبعد فإن أولى من لحظته عين العناية والقبول وأجدر من بلغ من مقاصد المناصب العلية غاية القصد والسول وأعز من رقي ذرا المعالي وارتقى وأجل من وصف بالأوصاف الجميلة ونعت بالديانة والتقى من سارت سيرة فضله في الآفاق ودل على صفاء السريرة منه حسن الأخلاق واشتهر بالعلوم الجزيلة والمناقب الجليلة وعرف في الإنصاف بالأوصاف المحمودة والخصال الجميلة وأظهر من العلوم الشريفة ما حير العقول وحقق من المسائل اللطيفة ما جمع فيه بين المنقول والمعقول ودقق المباحث حتى اعترف بفضله الخاص والعام وفرق بين الحقيقة والمجاز فلا يحتاج إلى استعارة إذا تشبه الأخصام وحكم بما أراه الله فأحكامه مرضية وقضاياه في الجملة قد أنتجت فهي مقدمة في كل قضية وثابر على إلقاء الدروس في وقتها وأوانها وقرر كل مسألة في محلها ومكانها وأفاد طلاب العلم الشريف من فوائده الجمة وكشف لهم عن غوامض المباحث فجلا عن القلوب كل غمة وجال في ميادين الدروس فحير الأبطال وحاز قصب السبق في حلبة اللقاء فرد متأسفا كل بطال ونظر في أمور الأوقاف بما أراه الله فأتقن بحسن النظر وجه ضبطها وأجرى أمور الواقفين على القواعد المرضية فوافق المشروط في شرطها وجمع ما تفرق من شملها فأجمل وفصل وحفظ أموالها فحصل وأصل فهو الحاكم المشهور بالعدل والمعرفة والناظر الذي حمدت الأمور تصرفه والإمام الذي أئتم الأنام بأقواله وأفعاله والعالم الذي يحمد الطالب إليه شد رحاله والمدرس الذي أفاد بفقهه المفيد النافع وترفع في البداية والنهاية فهو المختار في المنافع وسلك منهاج الهداية فنال من العلوم الغاية فبدائع ألفاظه لعقائد الدين منظومة وكنز عرفانه عزيز المطلب ومحاسنه المشتملة على الكمال معلومة

ولما كان فلان أعز الله تعالى أحكامه وقرن بالتوفيق والسداد نقضه وإبرامه هو المشار إليه بالأوصاف والنعوت والمعول عليه إذا نطق بالفضائل والحاضرون سكوت والمشكور أثر بيته المشهور والمنشور علم علمه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت