فهرس الكتاب

الصفحة 5861 من 6682

وظهرت أمانته ظهور الشمس في الإشراق وتقدم بذلك على نظرائه وفاق

ولما كان الجناب العالي هو المنعوت بهذه الصفات الجميلة والمحتوي على هذه المزايا الجليلة الذي شاعت شجاعته مع طهارة يد ولا عجب فإن هذا الشبل من ذاك الأسد وسارت الركبان في الممالك بنهضتهما في المباشرات وسد الخلل في المهمات المعضلات

فلذلك رسم لا زالت أيامه مبثوثة بالعوارف والإحسان ومعدلته تستدعي بدوام دولته الشريفة لسان كل إنسان أن تفوض إليه نيابة قلعة حصن عكار المحروس على عادة من تقدمه وقاعدته بالمرتب الشاهد به الديوان المعمور

فليقدم خيرة الله تعالى ويتوجه إليها ويصرف وجه الإقبال عليها وينظر في عمارتها ومصالحها ويستدرك ما استهدم من بيوت حواصلها ليصبح وجه هذا الثغر بحلوله به باسما وينشر له من حسن تدبيره وجميل تأثيره علما وليحسن إلى الأمراء البحرية وينزلهم منازلهم على العادات المرضية وليعدل في الرعية وينصف المظلوم من الظالم في كل قضية ويلزم أرباب الوظائف من المقدمين والرجالة بالخدمة بالنوبة على العادة ويوصل إليهم معلومهم من جهاتهم المعتادة ويتبع الحق المحض في كل أمر لا يقتدي برأي زيد ولا عمرو وليعلم أنه مطالب بالعدل في وظيفته فإن كل راع مسؤول عن رعيته والوصايا كثيرة ومعظمها تقوى الله في سائر الأمور فليتمسك بها يقوى فإنها السبب الأقوى والله تعالى يتولاه في السر والنجوى بعد الخط الكريم أعلاه

وهذه نسخة توقيع بنيابة بلاطنس بالجناب العالي وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت