فهرس الكتاب

الصفحة 5864 من 6682

الجناب في تقدمة العسكر المنصور بجبلة على عادة من تقدمه وقاعدته

فليباشرها مباشرة تليق بشجاعته وتعهد من حسن سياسته وليكرم الشرع الشريف وليردع من يحيد عن الحق أو يحيف وليجمع الأمراء المقدمين والحلقة المنصورة على الركوب في الخدمة الشريفة وليشكر نعمة الله تعالى المطيفة وليتيقظ لردع العدو المخذول وليعلم أننا أسترعيناه أمر ذلك وكل راع مسؤول وليتحقق أن العدو المخذول طالب للهالكين منهم بالثار وهم قاصدون جبلة فلتكن عنده يقظة واستبصار وليرتب الأيزاك وليعمر المواني بالرجال ويتفقدهم في الليل أكثر من النهار وليهجر النوم في طلب الظفر والمنى فمن سهر لذلك ما خاب ولا يأمن مكيدتهم ويغتر بهم فيقول قد ضرب بينهم وبينها بسور له باب وباقي الوصايا فهو بها أعلم ولم يبرح متلفعا بثوبها المعلم وملاكها تقوى الله تعالى فمن لم يعمل بها يأثم ومن تركها يندم ومن لزمها فهو في الدارين مقدم والله تعالى يتولاه والاعتماد على الخط الكريم أعلاه إن شاء الله تعالى

واعلم أنه ربما افتتح توقيع مقدم العسكر بجبلة بأما بعد حمد الله

توقيع بتقدمة العسكر بجبلة مما كتب به لحسام الدين العلائي بالجناب العالي وهو

أما بعد حمد الله على نعمه التي تجزل لكل ولي من مواد فضلها إنعاما وتمنح من عوارفها أقساما وتبلغ من النجح لذوي الاستحقاق آمالا وتجعل في نحور الباغين حساما والشهادة له بالوحدانية التي لم تزل للأولياء المتقين لزاما وترفع لهم في الجنات مقاما والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي محا الله بنبوته عن الأمة المحمدية آثاما وشرفه على سائر خلقه وجعله للأنبياء ختاما صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه الذين ظافروه وبايعوه دهورا وأعواما صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت