فهرس الكتاب

الصفحة 5889 من 6682

ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها أو قال كفرها وقال من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة

وليعلموا أنهم يطلبون في وقت الحاجة بما يثمره هذا التأكيد من بدارهم ويترتب عليه من ائتمارهم وليحرصوا على أن يلفى عددهم وافرا في حالتي إيرادهم وإصدارهم

ومما فيه مصلحة كريمة الأثر واضحة الحجول والغرر يكون ذكرها جميلا وأجرها جزيلا تعهد الضعفاء والفقراء وإسهامهم من الكثير كثيرا ومن القليل قليلا بحسب الإصابة والرخاء ووضع الصدقات في أهل التعفف الذين لا يسألون الناس إلحافا أول ما يجيء حين العطاء فقد قال النبي ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس فترده التمرة والتمرتان وإنما المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس فتفقدوا هذا الصنف فهو أولى بالإيثار وأحق أهل الإقتار والمؤمنون إخوة ويعنى الجار بالجار وليعن الغني الفقير فذلك من مكارم الأثار

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظيفة تعينت إقامتها على المسلمين جميعا فمن رأى منكرا فلينهه إليكم وعليكم تغييره وتعفية أثره على ما يوجبه الدين ويقتضيه وليأخذوا الحق من كل من تعين عليه سواء في ذلك القوي والضعيف والمشروف والشريف وكل من ارتكب منكرا كائنا من كان عز قدره أو هان فليبالغ في عقابه وينكل على قدر ما ارتكب من المنكر وأتى به فقد قال عليه الصلاة و السلام إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وإنني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وقال لأسامة في الحديث نفسه أتشفع في حد من حدود الله وقد حد عمر رضي الله عنه ولده وحد عثمان رضي الله عنه أخاه فلتكن هذه الوظيفة منكم بمرأى ومسمع ولتسلكوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت