فهرس الكتاب

الصفحة 5912 من 6682

بمظافرتنا ولولا ذلك لكانت شديدة الاتقاد ونكست رؤوس الفحشاء فعادت على آستحياء إلى مستسنها أقبح معاد ونشكره على أن سطر في صحائفنا من غرر السير ما تبقى بهجته ليوم المعاد ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يجدها العبد يوم يقوم الأشهاد وتسري أنوار هديها في البرايا فلا تزال آخدة في الازدياد ونشهد أن محمد عبده ورسوله الذي بعثه الله بالإنذار إلى يوم التناد والإعذار إلى من قامت عليه الحجة بشهادة الملكين فأوضح له سبيل الرشاد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين منهم من رد أهل الردة إلى الدين القويم أحسن ترداد ومنهم من عمم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سائر العباد والبلاد ومنهم من بذل ماله للمجاهدين ونفسه للجهاد ومنهم من دافع عن الحق فلا برح في جدال عنه وفي جلاد صلاة تهدي إلى السداد وتقوم المعوج وتثقف المياد وسلم تسليما كثيرا

وبعد فإن الله تعالى منذ ملكنا أمور خلقه وبسط قدرتنا في التصرف في عباده والمطالبة بحقه وفوض إلينا القيام بنصرة دينه وفهمنا أنه تعالى قبض قبل خلق الخلائق قبضتين فرغبنا أن نكون من قبضة يمينه وألقى إلينا من مقاليد الممالك وأقام الحجة علينا بتمكين البسطة وعدم المشاقق في ذلك ومهد لنا من الأمر ما على غيرنا توعر وأعد لنا من النصر ما أجرانا فيه على عوائد لطفه لا عن مرح في الأرض ولا عن خد مصعر ألهمنا إعلاء كلمة الإسلام وإعزاز الحلال وإذلال الحرام وأن تكون كلمة الله هي العليا وأن لا نختار على دار الآخرة دار الدنيا فلم نزل نقيم للدين شعارا ونعفي للشرك آثارا ونعلن في النصيحة لله تعالى ولرسوله جهرا وإسرارا ونتبع أثر كرم نقتفيه وممطول بحقه نوفيه ونعلم حق قربة نشيده ومخذولا استظهر عليه الباطل نؤيده وذا كربة نفرجها وغريبة فحشاء استطردت من أدؤر الحق نخرجها وسنة سيئة تستعظم النفوس زوالها فتجعلها هباء منثورا وجملة عظيمة أسست على غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت