فهرس الكتاب

الصفحة 5948 من 6682

عليه أن يحسن عونه على ما حمله منه ويديم توفيقه لما أرضاه وإرشاده إلى ما يقضي بالخير عنه وله

وقد نظر أمير المؤمنين فيما كان يجري عليه أمر جباية هذا الفيء في خلافة آبائه الخلفاء الراشدين فوجده على حسب ما كان يدرك من الغلات والثمار في كل سنة أولا أولا على مجاري شهور سني الشمس في النجوم التي يحل مال كل صنف منها فيها ووجد شهور السنة الشمسية تتأخر عن شهور السنة الهلالية أحد عشر يوما وربعا وزيادة عليه ويكون إدراك الغلات والثمار في كل سنة بحسب تأخرها

فلا تزال السنون تمضي على ذلك سنة بعد سنة حتى تنقضي منها ثلاث وثلاثون سنة وتكون عدة الأيام المتأخرة منها أيام سنة شمسية كاملة وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم وزيادة عليه فحينئذ يتهيأ بمشيئة الله وقدرته إدراك الغلات التي تجري عليها الضرائب والطسوق في استقبال المحرم من سني الأهلة ويجب مع ذلك إلغاء ذكر السنة الخارجة إذ كانت قد انقضت ونسبتها إلى السنة التي أدركت الغلات والثمار فيها وإنه وجد ذلك قد كان وقع في أبام أمير المؤمنين المتوكل على الله رحمة الله عليه عند انقضاء ثلاث وثلاثين سنة آخرتهن سنة إحدى وأربعين ومائتين فاستغني عن ذكرها بإلغائها ونسبتها إلى سنة اثنتين وأربعين ومائتين فجرت المكاتبات والحسبانات وسائر الأعمال بعد ذلك سنة بعد سنة إلى أن مضت ثلاث وثلاثون سنة آخرتهن انقضاء سنة اربع وسبعين ومائتين ووجب إنشاء الكتب بإلغاء ذكر سنة أربع وسبعين ومائتين ونسبتها إلى سنة خمس وسبعين ومائتين فذهب ذلك على كتاب أمير المؤمنين المعتمد على الله وتأخر الأمر أربع سنين إلى أن أمر أمير المؤمنين المعتضد بالله رحمه الله في سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت