فهرس الكتاب

الصفحة 5956 من 6682

خرجت الأوامر الصلاحية بكتب هذا المنشور وتلاوة مودعه بحيث يستمر ونسخة في الدواوين بحيث يستقر ومضمونه

إن نظرنا لم يزل تتجلى له الجلائل والدقائق ويتوخى من الحسنات ما تسير به الحقائب الحقائق ويخلد من الاخبار المشروعة كل عذب الطرائق رائق ويجدد من الآثار المتبوعة ما هو بثناء الخلائق لائق ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة من الخير إلا جهدنا أن نكتسبها ولا يثوب بنا الداعي إلى مثوبة إلا رأينا أن نحتسبها لا سيما ما يكون للسنين الماضية ممضيا وإلى القضايا العادلة مفضيا ولمحاسن الشريعة مجليا ولعوارض الشبه رافعا ولتناقض الخبر دافعا ولأبواب المعاملات حافظا ولأسباب المغالطات لافظا وللخواطر من أمراض الشكوك مصححا وعن حقائق اليقين مفصحا وللأسماع من طيف الإختلاف معفيا ولغاية الإشكال من طرق الأفهام معفيا

ولما استهلت سنة كذا الهلالية وقد تباعد ما بينها وبين السنة الخراجية إلى أن صارت غلاتها منسوبة إلى ما قبلها وفي ذلك ما فيه من أخذ الدرهم المنقود من غير الوقت المفقود وتسمية بيت المال ممطلا وقد أنجز ووصف الحق المتلف بأنه دين وقد أعجز وأكل رزق اليوم وتسميته منسوبا إلى امسه وإخراج المعتد لسنة هلاله إلى حساب المعتد إلى سنة شمسه

وكان الله تعالى قد أجرى أمر هذه الأمة على تاريخ منزه عن اللبس موقر عن الكبس وصرح كتابه العزيز بتحريمه وذكر ما فيه من تأخير وقت النسيء وتقديمه والامة المحمدية لا ينبغي أن يدركها الكسر كما أن الشمس لا ينبغي أن تدرك القمر وسننها بين الحق والباطل فارقة وسنتها أبدا سابقة والسنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت