فهرس الكتاب

الصفحة 5966 من 6682

يوسف بن أيوب سيرها صحبة الأمير شمس الدين الخطيب أحد أمراء الدولة الصلاحية إلى أبواب الخلافة ببغداد في خلافة الناصر لدين الله وهي

تذكرة مباركة ولم تزل الذكرى للمؤمنين نافعة ولعوارض الشك دافعة ضمنت أغراضا يقيدها الكتاب إلى أن يطلقها الخطاب على أن السائر سيار البيان والرسول يمضي على رسل التبيان والله سبحانه يسدده قائلا وفاعلا ويحفظه بادئا وعائدا ومقيما وراحلا

الامير الفقيه شمس الدين خطيب الخطباء أدام الله نعمته وكتب سلامته واحسن صحابته يتوجه بعد الإستخارة ويقصد دار السلام والخطة التي هي عش بيضة الإسلام ومجتمع رجاء الرجال ومتسع رحاب الرحال فإذا نظر تلك الدار الدار سحابها وشافه بالنظر معالم ذلك الحرم المحرم على الخطوب خطابها ووقف أمام تلك المواقف التي تحسد الأرجل عليها الرؤوس وقام بتلك المنازل التي تنافس الأجسام فيها النفوس فلو استطاعت لزارت الأرواح محرمة من أجسادها وطافت بكعبتها متجردة من أغمادها فليمطر الأرض هناك عنا قبلا تخضلها بأعداد لا نحصلها وليسلم عليها سلاما نعتده من شعائر الدين اللازمة وسنن الإسلام القائمة وليورد عنا تحية يستنزلها من عند الله تحية مباركة طيبة وصلاة تخترق أنوارها الأستار المحجبة وليصافح عنا بوجهه صفحة الثرى وليستشرف عنا بنظره فقد ظفر بصباح السرى وليستلم الأركان الشريفة فإن الدين إليها مستند وليستدم الملاحظات اللطيفة فإن النور منها مستمد وإذا قضى التسليم وحق اللقاء واستدعى الإخلاص جهد الدعاء فليعد وليعد حوادث ما كانت حديثا يفترى وجواري أمور إن قال منها كثيرا فأكثر منه ما جرى وليشرح صدرا منها لعله يشرح منا صدرا وليوضح الأحوال المستسرة فإن الله لا يعبد سرا

( ومن الغرائب أن تسير غرائب ... في الأرض لم يعلم بها المأمول )

( كالعيس أقتل ما يكون لها الظما ... والماء فوق ظهورها محمول )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت