فهرس الكتاب

الصفحة 5970 من 6682

الصليب والقراع الذي ينادى به من مكان قريب ونحن نقاتل العدوين الباطن والظاهر ونصابر الضدين المنافق والكافر حتى أتى الله بأمره وأيدنا بنصره وخابت المطامع من المصريين ومن الفرنج ومن ملك الروم ومن الجنوبيين وأجناس الروم لأن أنفارهم تنافرت ونصاراهم تناصرت وأناجيل طواغيتهم رفعت وصلب صلبوتهم أخرجت وشرعنا في تلك الطوائف من الأجناد والسودان والأرمن فأخرجناهم من القاهرة تارة بالأوامر المرهقة لهم وبالذنوب الفاضحة منهم وبالسيوف المجردة وبالنار المحرقة حتى بقي القصر ومن به من خدمة قد تفرقت شيعة وتمزقت بدعة وخفتت دعوته وخفيت ضلالته فهنالك تمت لنا إقامة الكلمة والجهر بالخطبة والرفع للواء السواد الأعظم وجمع كلمة السواد الأعظم وعاجل الله الطاغية الأكبر بفنائه وبرأنا من عهده يمين كان حنثها أيسر من إثم إبقائه إلا أنه عوجل لفرط روعته ووافق هلاك شخصه هلاك دولته

ولما خلا ذرعنا ورحب وسعنا نظرنا في الغزوات إلى بلاد الكفار فلم تخرج سنة إلا عن سنة أقيمت فيها برا وبحرا ومركبا وظهرا إلى أن أوسعناهم قتلا وأسرا وملكنا رقابهم قهرا وقسرا وفتحنا لهم معاقل ما خطر أهل الإسلام فيها منذ أخذت من أيديهم وما أوجفت فيها خيلهم ولا ركابهم مذ ملكها أعاديهم فمنها ما حكمت فيه يد الخراب ومنها ما استولت عليه يد الاكتساب ومنها قلعه بثغر أيلة كان العدو قد بناها في بحر الهند وهو المسلوك منه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت