فهرس الكتاب

الصفحة 5995 من 6682

عند الله على عملنا إلا بمحمد فهو أشرفنا وقومه أشرف العرب ثم الأقرب فالأقرب ووالله لئن جاءت الأعاجم بعمل وجئنا بعمل دونهم لهم أولى بمحمد منا يوم القيامة فإن من قصر به عمله لم يسرع به نسبه

وروى أن عمر رضي الله عنه حين أراد وضع الديوان قال بمن أبدأ فقال له عبد الرحمن بن عوف ابدأ بنفسك فقال عمر أذكر أني حضرت رسول الله وهو يبدأ ببني هاشم وبني عبد المطلب فبدأبهم عمر ثم بمن يليهم من قبائل قريش بطنا بعد بطن حتى استوفى جميع قريش ثم انتهى إلى الأنصار فقال عمر ابدأوا برهط سعد بن معاذ من الأوس ثم بالأقرب فالأقرب لسعد

وأما المساواة والمفاضلة في العطاء فقد اختلف فيه فكان أبو بكر رضي الله عنه يرى التسوية بينهم في العطاء ولا يرى التفضيل بالسابقة كما حكاه عنه الماوردي في الأحكام السلطانية

قال أبو هلال العسكري في الأوائل وقد روى عن عوانة أنه قال جاء مال من البحرين إلى أبي بكر رضي الله عنه فساوى فيه بين الناس فغضبت الأنصار وقالوا له فضلنا فقال إن أردتم أن أفضلكم فقد صار ما عملتموه للدنيا وإن شئتم كان ذلك لله فقالوا والله ما عملناه إلا لله وانصرفوا فرقي أبو بكر رضي الله عنه المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا معشر الأنصار لو شئتم أن تقولوا إنا آويناكم وشاركناكم أموالنا ونصرناكم بأنفسنا لقلتم وإن لكم من الفضل ما لا يحصى له عدد وإن طال الأمد فنحن وأنتم كما قال الغنوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت