فهرس الكتاب

الصفحة 6025 من 6682

الأجسام فأي خير يولى وإن عظم يناهض استحقاقه وأي غاية وإن جلت تروم نيل مدى مسعاه ولحاقه وأنى لأعراض الدنيا أن تهدي لجوهره عرضا ولا تبلغ مبالغ النعم الجلائل أن تعتد اليوم من مساعيه عوضا وهل لأمير المؤمنين أعمال في مجازاته عن قيامه بغمد رأيه ومجرد عضبه ودفاعه عن حوزة عدته وذبه وكره في مواقف كربه وكفايته للأمة في سلمه وحربه وإيالته التي خص الأرض منها فضل خصبه إلا أن يذكره بقلبه عند ربه وأن يرفع الحجب عند كل سؤال كما يرفع الله عند دعائه مسدل حجبه

وعرضت بحضرة أمير المؤمنين مطالعة منه عن خبر باسمه الكريم مقصور على الرغبة في خروج الأمر بتمليك جهته التي تقوم عدتها عدة ألف مستخرجا بها الخط الشريف بإمضاء التمليك وإجازته وتسليم الملك وحيازته

فتلقى أمير المؤمنين هذه الرغبة بإفراز جرى فيه من الأوامر على أفضل سنن وتقبلها منه بقبول حسن وتهللت عليه لسؤاله مصابيح الطلاقة والبشر ونفذت مواقع توقيعه ما لا تبلغه مواقع ماء المزن في البلد القفر وشمله خطه الشريف بما نسخته خرج أمره إليه بأن يوعز إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل بتمليك الجهة المقدم ذكرها بجميع حدودها وحقوقها وظاهرها وباطنها وأعاليها وأسافلها وكل حق لها داخل فيها وخارج عنها وما هو معروف بها ومنسوب إليها تمليكا مخلدا وإنعاما مؤبدا وحقا مؤكدا يجري على الأصل والفرع ويحكم أحكام الكرم والشرع ماضيا لا تتعقب حدوده بفسخ جائزا لا تتجاوز عقوده بنسخ موصولة أسبابه فلا تتطرق أسباب التغيير إليها موروثا حتى يرث الله الأرض ومن عليها

فليعتمد كافة ولاة الدواوين ومن يليهم من المتصرفين حمل الأمر على موجبه والحذر من تعديه وتعقبه وامتثال ما رسمه أمير المؤمنين وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت