فهرس الكتاب

الصفحة 6098 من 6682

صدرك وصحة عزيمتك طائعا غير مكره ومنقادا غير مجبر مقرا بفضلها مذعنا بحقها معترفا ببركتها ومعتدا بحسن عائدتها وعالما بما فيها وفي توكيدها من صلاح الكافة واجتماع الكلمة الخاصة والعامة ولم الشعث وأمن العواقب وسكون الدهماء وعز الأولياء وقمع الأعداء على أن فلانا عبد الله وخليفته والمفترض عليك طاعته والواجب على الأمة إقامته وولايته اللازم لهم القيام بحقه والوفاء بعهده لا تشك فيه ولا ترتاب به ولا تداهن في أمره ولا تميل وأنك ولي وليه وعدو عدوه من خاص وعام وقريب وبعيد وحاضر وغائب متمسك في بيعته بوفاء العهد وذمة العقد سريرتك مثل علانيتك وظاهرك فيه مثل باطنك وباطنك فيه وفق ظاهرك على أن إعطاءك الله هذه البيعة من نفسك وتوكيدك إياها في عنقك لفلان أمير المؤمنين عن سلامة من قلبك واستقامة من عزمك واستمرار من هواك ورأيك على أن لا تتأول عليه فيها ولا تسعى في نقض شيء منها ولا تقعد عن نصرته في الرخاء والشدة ولا تدع النصر له في كل حال راهنة وحادثة حتى تلقى الله تعالى موفيا بها مؤديا للأمانة فيها إذ كان الذين يبايعون ولاة الأمر وخلفاء الله في الأرض ( إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه )

عليك بهذه البيعة التي طوقتها عنقك وبسطت لها يدك وأعطيت بها صفقتك وما شرط فيها من وفاء وموالاة ونصح ومشايعة وطاعة وموافقة واجتهاد ومبالغة عهد الله إن عهد الله كان مسؤولا وما أخذ الله على أنبيائه ورسله عليهم السلام وأخذ على عباده من وكيدات مواثيقه ومحكمات عهوده وعلى أن تتمسك بها ولا تبدل وتستقيم ولا تميل

وإن نكثت هذه البيعة أو بدلت شرطا من شروطها أو عفيت رسما من رسومها أو غيرت حكما من أحكامها معلنا أو مسرا أو محتالا أو متأولا أو زغت عن السبيل التي يسلكها من لا يخفر الأمانة ولا يستحل الغدر والخيانة ولا يستجيز حل العقود فكل ما تملكه من عين أو ورق أو آنية أو عقار أو زرع أو ضرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت