فهرس الكتاب

الصفحة 6124 من 6682

الكوفة يصحب ابن حوشب فحظي عنده وبعثه إلى المغرب ومن نسب احدا من هذه الدعاة إلى ارتكاب محظور أو احتقاب إثم فقد ضل وخرج عن جادة الصواب عندهم ويرون تخطئة من مالأ على الإمام عبيد الله المهدي أول أئمتهم القائمين ببلاد الغرب على ما تقدم وارتكابه المحظور وضلاله عن طريق الحق وكذلك من خذل الناس عن اتباع القائم بأمر الله بن عبيد الله المهدي ثاني خلفائهم ببلاد المغرب أو نقض الدولة على المعز لدين الله اول خلفائهم بمصر ويرون ذلك من أعظم العظائم واكبر الكبائر

ومن أعيادهم العظيمة الخطر عندهم يوم غدير خم بفتح الغين المعجمة وكسر الدال المهملة وسكون المثناة تحت وراء مهملة في الآخر ثم خاء معجمة مضمومة بعدها ميم وهو غيضة بين مكة والمدينة على ثلاثة أيام من الجحفة وسبب جعلهم له عيدا أنهم يذكرون أن النبي نزل فيه ذات يوم فقال لعلي رضي الله عنه اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار على ما تقدم نحوه في الكلام على يمين الإمامية

وقد كان للخلفاء الفاطميين بمصر بهذا العيد اهتمام عظيم ويكتبون بالبشارة به إلى أعمالهم كما يكتبون بالبشارة بعيد الفطر وعيد النحر ونحوهما ويعتقدون في أئمتهم أنهم يعلمون ما يكون من الأمور الحادثة

وقد ذكر المؤرخون عن عبيد الله المهدي جد الخلفاء الفاطميين بمصر انه حين بنى المهدية بمشارق إفريقية من بلاد المغرب طلع على سورها ورمى بسهم وقال إلى حد هذه الرمية ينتهي صاحب الحمار فخرج بالمغرب خارجي يعرف بأبي يزيد صاحب الحمار وقصد المهدية حتى انتهى إلى حد تلك الرمية فرجع ولم يصل المهدية

وكان الحاكم بأمر الله أحد خلفاء مصر من عقب المهدي المذكور يدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت