فهرس الكتاب

الصفحة 6132 من 6682

وكان من أهل موالاة الحاكم أبي علي المنصور بن العزيز خليفة مصر قال وكانوا أولا من الإسماعيلية ثم خرجوا عن كل ما تمحلوه وهدموا كل ما أثلوه وهم يقولون برجعة الحاكم وأن الألوهية انتهت إليه وتديرت ناسوته وهو يغيب ويظهر بهيئته ويقتل اعداءه قتل إبادة لا معاد بعده بل ينكرون المعاد من حيث هو ويقولون نحو قول الطبائعية إن الطبائع هي المولدة والموت بفناء الحرارة الغريزية كانطفاء السراج بفناء الزيت إلا من اعتبط ويقولون دهر دائم وعالم قائم أرحام تدفع وأرض تبلع بعد أن ذكر أنهم يستبيحون فروج المحارم وسائر الفروج المحرمة وأنهم أشد كفرا ونفاقا من النصيرية الآتي ذكرهم وأبعد من كل خير وأقرب إلى كل شر

ثم قال وأصل هذه الطائفة هم الذين زادوا في البسملة أيام الحاكم فكتبوا باسم الحاكم الله الرحمن الرحيم فلما أنكر عليهم كتبوا باسم الله الحاكم الرحمن الرحيم فجعلوا في الأول الله صفة للحاكم وفي الثاني العكس وذكر أن منهم أهل كسروان ومن جاورهم ثم قال وكان شيخنا ابن تيمية رحمه الله تعالى يرى أن قتالهم وقتال النصيرية أولى من قتال الأرمن لأنهم عدو في دار الإسلام وشر بقائهم أضر

وقد رتب على هذا المعتقد أيمانهم في التعريف فقال وهؤلاء أيمانهم

إنني والله وحق الحاكم وما أعتقده في مولاي الحاكم وما اعتقده أبو محمد الدرزي الحجة الواضحة ورآه الدرزي مثل الشمس اللائحة وإلا قلت إن مولاي الحاكم مات وبلي وتفرقت أوصاله وفني واعتقدت تبديل الأرض والسماء وعود الرمم بعد الفناء وتبعت كل جاهل وحظرت على نفسي ما أبيح لي وعملت بيدي على ما فيه فساد بدني وكفرت بالبيعة المأخوذة وألقيتها ورائي منبوذة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت