فهرس الكتاب

الصفحة 6135 من 6682

الحديث وقالوا القدرية اسم لمن يقول بسبق القدر ثم غلب عليهم اسم المعتزلة بواسطة أن واصل بن عطاء أحد أئمتهم كان يقرأ على الحسن البصري فاعتزله بمسألة خالفه فيها وهم يسمون أنفسهم أهل التوحيد وأهل العدل ويعنون بالتوحيد نفي الصفات القديمة عن الله تعالى كالحياة والعلم والإرادة والقدرة وأنه تعالى حي بذاته عالم بذاته مريد بذاته قادر بذاته لا بحياة وعلم وإرادة وقدرة ويعنون بالعدل أنهم يقولون إن العبد إنما يستحق الثواب والعقاب بفعله الطاعة والعصيان وباعتبار أنه الخالق لأفعال نفسه دون الله تعالى تنزيها له تعالى عن أن يضاف إليه خلق الشر من كفر ومعصية وإذا كان العبد هو الخالق لأفعال نفسه الموجد لها فليس قدر سابق

ولهم أئمة كثيرة لهم مصنفات في الأصول والفروع منهم واصل بن عطاء وأبو الهذيل العلاف وإبراهيم النظام وبشر بن المعتمر ومعمر بن عباد وأبو عثمان الجاحظ وأبو علي الجبائي وابنه أبو هاشم وغيرهم وعندهم أنه لا قدر سابق بل الأمر أنف وأن الله تعالى إنما يخلق الأفعال والمشيئة وأن العبد هو المكتسب لأفعاله كما تقدم

وممن علت رتبته فيهم الجعد بن درهم اجتمع على مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية وأخذ عنه مروان مذهبه في القول بالقدر وخلق القرآن وعلت رتبته عنده وبه سمي مروان المذكور الجعدي وكانت له واقعة مع هشام بن عبد الملك بن مروان ويستعظمون الإيمان بالقدر خيره وشره ويتبرؤون منه وينكرون القول بأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ويقولون إذا كان أمر مفروغ منه ففيم يسدد الإنسان ويقارب ويطعنون في رواة حديث اعملوا فكل ميسر لما خلق له ويتأولون قوله تعالى ( وإنه في أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت