فهرس الكتاب

الصفحة 6149 من 6682

إرمياء وكنت مع البغي والفواجر يوم يحيى وقلت إن النار المضيئة من شجرة العوسج نار إفك وأخذت الطرق على مدين وقلت بالعظائم في بنات شعيب واجلبت مع السحرة على موسى ثم برئت ممن آمن منهم وكنت مع من قال اللحاق اللحاق لندرك من فر وأشرت بتخليف تابوت يوسف في مصر وسلمت إلى السامري ونزلت أريحا مدينة الجبارين ورضيت بفعلة سكنة سذوم وخالفت أحكام التوراة واستبحت السبت وعدوت فيه وقلت إن المظلة ضلال وإن الحنكة محال وقلت بالبداء علىالله تعالى في الأحكام وأجزت نسخ الشرائع واعتقدت أن عيسى بن مريم المسيح الموعود به على لسان موسى بن عمران وانتقلت عن اليهودية إلى سواها من الأديان واستبحت لحم الجمل والشحم والحوايا أو ما اختلط بعظم وتأولت أن آكل ثمنه غير آكله وقلت مقالة أهل بابل في إبراهيم وإلا أكون محرما حرمة تجمع عليها الأحبار وتقلب عليها حصر الكنائس ورددت إلى التيه وحرمت المن والسلوى وبرئت من كل الأسباط وقعدت عن حرب الجبارين مع القدرة والنشاط

قلت قوله في هذه اليمين في حرمة الشحم وما في معناه وتأولت أن آكل ثمنه غير آكله بمعنى أنه يستعظم الوقوع في تأول ذلك وهو خلاف معتقدهم لأنهم يتأولون أن آكل ثمنه غير آكله كما تقدم عنهم وإنما تمنع ذلك السامرة فكان من حقه أن يورد ذلك في يمين السامرة وأن يقول هنا ولم أتأول أن آكل ثمنه غير آكله فتنبه لذلك

واعلم أن أول ما استحدثت هذه الأيمان لأهل دين اليهودية فيما ذكره محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة في زمن الفضل بن الربيع وزير الرشيد أحدثها كاتب له قال له كيف تحلف اليهودي قال أقول له وإلا برئت من إلهك الذي لا تعبد غيره ولا تدين إلا له ورغبت عن دينك الذي ارتضيته وجحدت التوراة وقلت إن حمار العزير راكب جمل موسى ولعنك ثمانمائة حبر على لسان داود وعيسى بن مريم ومسخك الله كما مسخ أصحاب السبت فجعل منهم القردة والخنازير وخالفت ما دونه دانيال وأشلوما ويوحنا ولقيت الله بدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت