فهرس الكتاب

الصفحة 6154 من 6682

أحدها أنه مأخوذ من قولهم نجلت الشيء إذا أخرجته بمعنى أنه خرج به دارس من الحق

والثاني أنه مأخوذ من قولهم تناجل القوم إذا تنازعوا لأنه لم يقع في كتاب من الكتب المنزلة مثل التنازع الواقع فيه قاله أبو عمرو الشيباني

والثالث أنه مأخوذ من النجل بمعنى الأصل لأنه أصل العلم الذي أطلع الله تعالى فيه خليقته عليه ومنه قيل للوالد نجل لأنه أصل لولده

ثم ذكر هذه الاشتقاقات جنوح من قائلها إلى لفظ الإنجيل عربي والذي يظهر أنه عبراني لأن لغة عيسى عليه السلام كانت العبرانية وقد قال صاحب إرشاد القاصد إن معنى الإنجيل عندهم البشارة

واعلم أن النصارى بجملتهم مجمعون على أن مريم حملت بالمسيح عليه السلام وولدته ببيت لحم من بلاد القدس من الشام وتكلم في المهد وأن اليهود حين أنكروا على مريم عليها السلام ذلك فرت بالمسيح عليه السلام إلى مصر ثم عادت به إلى الشام وعمره اثنتا عشرة سنة فنزلت به القرية المسماة ناصرة المقدم ذكرها وانه في آخر أمره قبض عليه اليهود وسعوا به إلى عامل قيصر ملك الروم على الشام فقتله وصلبه يوم الجمعة وأقام على الحشبة ثلاث ساعات ثم استوهبه رجل من أقارب مريم اسمه يوسف النجار من عامل قيصر ودفنه في قبر كان أعده لنفسه في مكان الكنيسة المعروفة الآن بالقمامة بالقدس وأنه مكث في قبره ليلة السبت ونهار السبت وليلة الأحد ثم قام من صبيحة يوم الأحد ثم رآه بطرس الحواري وأوصى إليه وأن أمه جمعت له الحواريين فبعثهم رسلا إلى الأقطار للدعاية إلى دينه وهم في الأصل اثنا عشر حواريا بطرس ويقال له سمعان وشمعون الصفا أيضا وأندراوس وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت