فهرس الكتاب

الصفحة 6166 من 6682

النصرانية من الملوك وحمل على الأخذ به وقد اختلف في سبب ذلك فقيل إنه كان يحارب أمه البرجان بجواره وقد أعجزه أمرهم فرأى في المنام كأن ملائكة نزلت من السماء ومعها أعلام عليها صلبان فعمل أعلاما على مثالها وحاربهم بها فظهر عليهم وقيل بل رأى صورة صليب في السماء وقيل بل حملته أمه هيلاني على ذلك

ويعظمون هيلاني أم قسطنطين المقدم ذكره ويقولون إنها رحلت من قسطنطينية إلى القدس وأتت إلى محل الصلب بزعمهم فوقفت وبكت ثم سألت عن خشبة الصلب فأخبرت أن اليهود دفنوها وجعلوا فوقها القمامات والنجاسات فاستعظمت ذلك واستخرجتها وغسلتها وطيبتها وغشتها بالذهب وألبستها الحرير وحملتها معها إلى القسطنطينية للتبرك وبنت مكانها كنيسة وهي المسماة الآن بالقمامة أخذا من اسم القمامة التي كانت موضوعة هناك

ويعظمون من الأمكنة بيت لحم حيث مولد المسيح عليه السلام وكنيسة قمامة حيث قبره وموضع خشبة الصلب التي استخرجتها هيلاني أم قسطنطين بزعمهم

وكذلك يعظمون سائر الكنائس وهي أمكنة عباداتهم كالمساجد للمسلمين وأصلها في اللغة مأخوذ من قولهم كناس الظبي وهو المكان الذي يستتر فيه سميت بذلك لاستتارهم فيها حال عبادتهم عن أعين الناس وكذلك يعظمون الديارات وهي أمكنة التخلي والاعتزال كالزوايا للمسلمين

ويعظمون المذبح وهو مكان يكون في الكنيسة يقربون عنده القرابين ويذبحون الذبائح ويعتقدون أن كل ما ذبح عليه من القربان صار لحمه ودمه هو لحم المسيح ودمه حقيقة

ويعظمون من الأزمنة أعيادهم الآتي ذكرها عند ذكر أعياد الأمم كعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت