فهرس الكتاب

الصفحة 6175 من 6682

الكيانية وهم الطبقة الثانية من ملوك الفرس وادعى النبوة وقال بوحدانية الله تعالى وأنه واحد لا شريك له ولا ضد ولا ند وأنه خالق النور والظلمة ومبدعهما وأن الخير والشر والصلاح والفساد إنما حصل من امتزاجهما وأن الله تعالى هو الذي مزجهما لحكمة رآها في التركيب وأنهما لو لم يمتزجا لما كان وجود للعالم وأنه لا يزال الامتزاج حتى يغلب النور الظلمة ثم يخلص الخير في عالمه وينحط الشر إلى عالمه وحينئذ تكون القيامة وقال باستقبال المشرق حيث مطلع الأنوار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتناب الخبائث واتى بكتاب قيل صنفه وقيل أنزل عليه قال الشهرستاني اسمه زندوستا وقال المسعودي في التنبيه والإشراف واسم هذا الكتاب الإيستا وإذا عرب أثبتت فيه قاف فقيل الأيستاق وعدد سوره إحدى وعشرون سورة تقع كل سورة في مائتي ورقة وعدد حروفه ستون حرفا لكل حرف سورة مفردة فيها حروف تتكرر وفيها حروف تسقط قال وزرادشت هو الذي أحدث هذا الخط والمجوس تسميه دين تبره أي كتاب الدين

وذكر أنه كتب باللغة الفارسية الأولى في اثني عشر الف جلد ثور بقضبان الذهب حفرا وأن أحدا اليوم لا يعرف معنى تلك اللغة وإنما نقل لهم إلى هذه الفارسية شيء من السور في أيديهم يقرؤونها في صلواتهم في بعضها الخبر عن مبتدأ العالم ومنتهاه وفي بعضها مواعظ قال وعمل زرادشت لكتاب الإيستا شرحا سماه الزند ومعناه عندهم ترجمة كلام الرب ثم عمل لكتاب الزند شرحا سماه بادزنده وعملت علماؤهم لذلك الشرح شرحا سموه يازده

ومن حيث اختلاف الناس في كتاب زرادشت المقدم ذكره هذا نزل عليه أو صنفه قال الفقهاء إن للمجوس شبهة كتاب لأنه غير مقطوع بكونه كتابا منزلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت