فهرس الكتاب

الصفحة 6202 من 6682

وقد ذكر الفقهاء له أركانا وشرائط وأحكاما

فأما أركانه فثلاثة

الأول العاقد للأمان من المسلمين وليعلم ان الأمان على ضربين عام وخاص فالعام هو عقده للعدد الذي لا يحصر كأهل ناحية ولا يصح عقد الأمان فيه إلا من الإمام أو نائبه كما في الهدنة والخاص هو عقده للواحد أو العدد المحصور ويصح من كل مسلم مكلف وإن لم تكن له أهلية القتال فيصح من العبد والمرأة والشيخ والهرم والسفيه والمفلس بخلاف أمان الصبي والمجنون

الثاني المعقود له ويصح عقده للواحد والعدد من ذكور الكفار وإناثهم نعم في تأمين المرأة عن الاسترقاق خلاف

الثالث صيغة العقد وهي كل لفظ يفهم الأمان كناية كان أو صريحا وفي معنى ذلك الإشادة المفهمة ويعتبر فيه قبول الكافر فلا بد منه حتى لو رد الأمان لم ينعقد وفيما إذا سكت خلاف نعم لو دخل للسفارة بين المسلمين والكفار في تبليغ رسالة ونحوها أو لسماع كلام الله تعالى لم يعتبر فيه عقد الأمان بل يكون آمنا بمجرد ذلك أما لو دخل لقصد التجارة بغير أمان فإنه لا يكون آمنا إلا أن يقول الإمام ونائبه من دخل تاجرا فهو آمن

وأما شرطه فأن لا يكون على المسلمين ضرر في المستأمن بأن يكون طليعة أو جاسوسا فإنه يقتل ولا يبالي بأمانه ويعتبر أن لا تزيد مدة الأمان على سنة بخلاف الهدنة فقد تقدم أنها تجوز عند ضعف المسلمين إلى عشر سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت