فهرس الكتاب

الصفحة 6214 من 6682

عليه الأرض من أطرافها وأقطارها ويؤتى بنيانه من قواعده ويرد الله جيوشهم مفلولة وجنودهم مخلاة عن مراكزها مقموعا باطلها وليس مع ما ناله من سخط الله جل وعز نازعا عن انتهاك محارمه ومآثمه ولا محدثا عن جائحة يحلها به إحجاما عن التقحم في ملاحمه الملبسة له في عاجل ما يرديه ويوبقه وآجل ما يرصد الله به المعاندين عن سبيله الناكبين عن سنة رسول الله

وأمير المؤمنين إذ جمع الله له متباين الألفة وضم له منتشر الفرقة على معرفته بحربه وحزبه وعدوه ووليه ومن سعى له أو عليه أو أطاع الله أو عصاه فيه من واف ببيعه أو خاتر بإل وذمة جدير أن يعم بجميل نظره كافة رعيته ويتعطف عليهم بحسن عائدته ويشملهم بمبسوط عدله وكريم عفوه وتقديم أهل الأفكار المحمودة في المواطن المشهودة بما لم تزل أنفسهم تشرئب إليه وأعينهم ترنو نحوه لتحمد عنهم عاقبة الطاعة ويعجل لهم الوفاء بما وعدهم من الجزاء إلى ما ذخره لهم من حسن المثوبة ومزيد الشكران وأمر لفلان بكذا ولمن قبله من أهل الغناء بكذا وأمن الأسود والأحمر ما خلا الملحد ابن الربيع فإنه سعى في بلاد الله وعباده سعي المفسدين والتمس نقض وثائق الدين

فجميع من حل مدينة السلام آمنون بأمان الله غير متبعين بترة ولا مطلوبين بإحنة فلا تدخلن أحدا وحشة منهم لضغينة يظن بأمير المؤمنين الانطواء عليها ولا يحملنه ما عفا له عنه من ذنبه على خلاف ما هو مستوجب من ثواب طاعته أو نكال معصيته فإن الله جل وعز يقول ( وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت