فهرس الكتاب

الصفحة 6220 من 6682

فمن وقف على مرسومنا هذا من التجار المقيمين باليمن والهند والصين والسند وغيرهم فليأخذ الاهبة في الارتحال إليها والقدوم عليها ليجد الفعال من المقال أكبر ويرى إحسانا يقابل في الوفاء بهذه العهود بالأكثر ويحل منها في بلدة طيبة ورب غفور وفي نعمة جزاؤها الشكر وهل يجازى إلا الشكور وفي سلامة في النفس والمال وسعادة تجلي الأحوال وتمول الآمال ولهم منا كل ما يؤثرونه من معدلة تجيب داعيها وتحمد عيشتهم دواعيها وتبقي أموالهم على مخلفيهم وتستخلصهم لأن يكونوا متفيئين في ظلالها وتصطفيهم ومن أحضر معه بضائع من بهار وأصناف تحضرها تجار الكارم فلا يحاف عليه من حق ولا يكلف أمرا يشق فقد أبقى لهم العدل ما شاق ورفع عنهم ما شق ومن أحضر معه منهم مماليك وجواري فله في قيمتهم ما يزيد على ما يريد والمسامحة بما يتعوضه بثمنهم على المعتاد في أمر من يجلبهم من البلد القريب فكيف من البعيد لأن رغبتنا مصروفة إلى تكثير الجنود ومن جلب هؤلاء فقد أوجب حقا على الجود فليستكثر من يقدر على جلبهم ويعلم أن تكثير جيوش الإسلام هو الحاث على طلبهم لأن الإسلام بهم اليوم في عز لواؤه المنشور وسلطانه المنصور ومن أحضر منهم فقد أخرج من الظلمات إلى النور وذم بالكفر أمسه وحمد بالإيمان يومه وقاتل عن الإسلام عشيرته وقومه

هذا مرسومنا إلى كل واقف عليه من تجار شأنهم الضرب في الأرض ( يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله ) ليقرأوا منه ما تيسر لهم من حكمه ويهتدوا بنجمه ويغتذوا بعلمه ويمتطوا كاهل الأمل الذي يحملهم علىالهجرة ويبسطوا أيديهم بالدعاء لمن يستدني إلى بلاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت