فهرس الكتاب

الصفحة 6262 من 6682

ولما وضح عندنا منهم الاستمرار على ذلك والإصرار أنكرنا عليهم أشد إنكار ورأينا أن نتبع فيهم ما أمر الله تعالى به في الكتاب والسنة وأبينا إلا معاملتهم بإحكام الملة المحمدية التي كم لها على الملتين العيسوية والموسوية من منة وادخر الله تعالى لنا هذه الحسنة التي هي من جملة الفتوحات التي يفتح الله تعالى بها لنا في الدنيا أبواب السعادة وفي الآخرة أبواب الجنة فاستفتينا في أمرهم المجالس العالية حكام الشريعة المطهرة واقتدينا بأقوال مذاهبهم المحررة التي لنا بهديها إلى إصابة الصواب تبصرة وعقدنا لهم مجلسا بدار عدلنا الشريف وألزمناهم أحكام أهل الذمة التي بالتزام أوائلهم لها جرى عليهم حكم هذا التكليف وأخذناهم بالعهد الذي نسوه وألبسناهم ثوب الهوان الذي لبسوا لما طال عليهم الزمان نزعوه ولم يلبسوه وأجرينا عليهم والآن شروطه المظبوطة وقوانينه التي هي من التبديل والتغيير محوطة فمن جاوزها فقد شاقق الشريعةالشريفة وبارزها ومن خالفها فقد عاند الملة الاسلامية وواقفها ومن صدف عن سبلها وتنكبها فقد اقترف الكبائر وارتكبها وحظرنا عليهم أن يجعل أحد منهم له بالمسلمين شبها وصيرنا عليهم الذلة التي ضربها الله تعالى عليهم وأوجبها

فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الصالحي الصلاحي لازال أمره الممتثل المطاع وزجره به عن المآثم امتناع وارتداع ورأيه الصالح يريد الإصلاح ما استطاع أن يعتمد جميع طوائف النصارى واليهود والسامرة بالديار المصرية وجميع بلاد الاسلام المحروسة وأعمالها من سائر الأقطار والآفاق وما أخذ على سالفيهم في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أكيد العهد العهد ووثيق الميثاق

وهو أن لا يحدثوا في البلاد الإسلامية وأعمالها ديرا ولا كنيسة ولا قلابة ولا صومعة راهب ولا يجددوا فيهاما خرب منها ولا يمنعوا كنائسهم التي عوهدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت