فهرس الكتاب

الصفحة 6291 من 6682

ومتى وفد إلينا رسول من جهة أحد من أضدادك راغبا إلينا في شيء يخالف ما انعقد بيننا وبينك امتنعنا من إجابته إلى ملتمسه ورددناه خائبا خاليا من طلبته

وإذا سلمت الحصون المقدم ذكرها إلى من نكاتبك بالتسليم إليه كان لك علينا أن نقر من فيها رساتيقها على نعمهم ومنازلهم وضياعهم وأملاكهم وأن لا نزيلهم عنها ولا عن شيء منها ولا نحول بينهم وبين ما تحويه أيديهم من جميع أموالهم وأن نجريهم في المعاملات والجبايات على رسومهم الجارية الماضية التي عوملوا عليها على مر السنين وإلى الوقت الذي يقع فيه التسليم من غير فسخ ولا تغيير ولا نقض ولا تبديل

فأنهينا إلى مولانا أمير المؤمنين الطائع لله ما سألت والتمست وضمنت وشرطت واشترطت من ذلك كله واستأذناه في قبوله منك وإيقاع المعاهدة عليه معك فأذن أدام الله تمكينه لنا فيه وأمرنا بأن نحكمه ونمضيه لما فيه من انتظام الأمور وحياطة الثغور وصلاح المسلمين والتنفيس عن المأسورين

فأمضيناه على شرائط وتراضينا جميعا به وعاقدناك عليه وحلفت لنا باليمين المؤكدة التي يحلف أهل شريعتك بها ويتحرجون من الحنث فيها على الوفاء به وأشهدنا على نفوسنا وأشهدت على نفسك الله جل ثناؤه وملائكته المقربين وأنبياءه المرسلين وأخانا وعدتنا أبا حرب ربار بن شهراكويه مولى أمير المؤمنين ومن حضر المجلس الذي جرى فيه ذلك باستقرار جميعه بيننا وبينك ولزومه لنا ولك

ثم حضر بعد تمام هذه الموافقة واستمرارها وثبوتها واستقرارها قسطنطين بن بينير أخو وردس بن بينير وأرمانوس بن وردس بن بينير فوقعا على هذا الكتاب وأحاطا به علما واستوعباه معرفة وشهدا على وردس ابن بينير ملك الروم بإقراره والتزامه إياه

ثم تبرع كل واحد منهما بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت