فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 6682

الملك بن مروان أرق ليلة فاستدعى نميرا يحدثه فكان مما حدثه أن قال يا أمير المؤمنين كان بالبصرة بومة وبالموصل بومة فخطبت بومة الموصل إلى بومة البصرة بنتها لابنها فقالت بومة البصرة لا أفعل حتى تجعلي في صداقها مائة ضيعة خراب فقالت بومة الموصل لا أقدر على ذلك الآن ولكن إن دام والينا سلمه الله علينا سنة واحدة فاستيقظ لها وجلس للمظالم

ومنها البؤة بضم الباء وفتح الهمزة قال الجوهري وهو طائر يشبه البومة إلا أنه أصغر منها

وذكر ابن قتيبة في أدب الكاتب نحوه ويقال له البوهة أيضا وهي من طير الليل أيضا

ولا يخفى أنها التي يسميها الناس في زماننا المصاصة ويزعمون أنها تنزل على الأطفال فتمص أنوفهم

ومنها الخفاش بضم الخاء المعجمة وتشديد الفاء وبالشين المعجمة ويجمع على خفافيش وهو طائر غريب الشكل والوصف لا ريش عليه وأجنحته جلدة لاصقة بيديه وقيل لاصقة بجنبه وسمي خفاشا لأنه لا يبصر نهارا وبه سمي الرجل أخفش والعامة تسميه الوطواط وقيل الخفاش الصغير والوطواط الكبير ويقال إن الوطواط هو الخطاف لا الخفاش

وليس هو من الطير في شيء فإنه له أسنانا وخصيتين ويحيض ويضحك كما يضحك الإنسان ويبول كما تبول ذوات الأربع ويرضع ولده من ثديه

ولما كان لا يبصر نهارا التمس وقتا يكون بين الظلمة والضوء وهو قريب غروب الشمس لأنه وقت هيجان البعوض فالبعوض يخرج في ذلك الوقت يطلب قوته من دماء الحيوان والخفاش يخرج لطلب الطعم فيقع طالب رزق على طالب رزق

ويقال إنه هو الذي خلقه المسيح عليه السلام من الطين ونفخ فيه فكان طيرا بإذن الله

قال بعض المفسرين ومن أجل ذلك كان مباينا لغيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت