فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 6682

والواثق والناصر وتتنافس فيه رؤساء الناس بالعراق لا سيما بالبصرة

فقد ذكر صاحب الروض المعطار أنهم تنافسوا في اقتنائه ولهجوا بذكره وبالغوا في أثمانه حتى بلغ ثمن الطائر الفاره منها سبعمائة دينار ويقال إنه بلغ ثمن طائر منها جاء من خليج القسطنطينية ألف دينار وكانت تباع بيضة الطائر المشهور بالفراهة بعشرين دينارا

وإنه كان عندهم دفاتر بأنساب الحمام كأنساب العرب

وإنه كان لا يمتنع الرجل الجليل ولا الفقيه ولا العدل من اتخاذ الحمام والمنافسة فيه والإخبار عنها والوصف لأثرها والنعت لمشهورها حتى وجه أهل البصرة إلى بكار بن قتيبة البكراني قاضي مصر وكان في فضله وعقله ودينه وورعه ما لم يكن عليه قاض بحمامات لهم مع ثقات وكتبوا إليه يسألونه أن يتولى إرسالها بنفسه وكان الحمام عندهم متجرا من المتاجر لا يرون بذلك بأسا

وذكر المقر الشهابي بن فضل الله في التعريف أن الحمام أول ما نشأ يعني في الديار المصرية والبلاد الشامية من الموصل وأن أول من اعتنى به من الملوك ونقله إلى الموصل الشهيد نور الدين بن زنكي صاحب الشام رحمه الله في سنة خمس وستين وخمسمائة

وحافظ عليه الخلفاء الفاطميون بمصر وبالغوا حتى أفردوا له ديوانا وجرائد بأنساب الحمام

وقد اعتنى بعض المصنفين بأمره حتى صنف فيه أبو الحسن بن ملاعب القواس البغدادي كتابا للناصر لدين الله العباسي ذكر فيه أسماء أعضاء الطائر ورياشه والوشوم التي توشم في كل عضو وألوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت