فهرس الكتاب

الصفحة 6378 من 6682

الحال والمودة آثرنا أن ينعقد بيننا وبينك ميثاق مؤكد وعهد مجدد تسكن النفوس إليهما وتطمئن القلوب معهما وتزداد الألفة بهما على مر الأيام وتعاقب الأعوام ويكون ذلك أصلا مستقرا نرجع جميعا إليه ونعول ونعتمد عليه وتتوارثه أعقابنا وتتبعنا فيه أخلافنا

فأعطيناك عهد الله وميثاقه وما أخذه على أنبيائه المرسلين وملائكته المقربين صلى الله عليهم أجمعين عن صدور منشرحة وآمال في الصلاح منفسحة أنا نخلص لك جميعا وكل واحد منا إخلاصا صحيحا يشاكل ظاهره باطنه ويوافق خافيه عالنه وأنا نوالي أولياءك ونعادي أعداءك ونصل من وصلك ونقطع من قطعك ونكون معك في نوائب الزمان وشدائده وفي فوائده وعوائده وضمنا لك ضمانا شهد الله بلزومه لنا ووجوبه علينا وأنا نصون الكريمة علينا الأثيرة عندنا فلانة بنت فلان أدام الله عزها المنتقلة إلينا كما تصان العيون بجفونها والقلوب بشغافها ونجريها مجرى كرائم حرمنا ونفائس بناتنا ومن تضمه منازلنا وأوطاننا ونتناهى في إجلالها وإعظامها والتوسعة عليها في مراغد عيشها وعوارض أوطارها وسائر مؤنها ومؤن أسبابها والنهوض والوفاء بالحق الذي أوجبه الله علينا لها ولك فيها فلا نعدم شيئا ألفته من إشبال عليها وإحسان إليها وذب عنها ومحاماة دونها وتعهد لمسارها وتوخ لمحابها ونكون جميعا وكل واحد منا مقيمين لك ولها على جميع ما اشتمل عليه هذا الكتاب في حياتك أطالها الله وبعد الوفاة إن تقدمتنا وحوشيت من السوء في أمورك كلها وأحوالك أجمعها

ثم إنا نقول وكل واحد منا طائعين مختارين غير مكرهين ولا مجبرين بعد تمام هذا العقد بيننا وبينك ولزومه لنا ولك والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب المدرك المهلك الضار النافع المطلع على السرائر المحيط بما في الضمائر الذي يعلم خائنه الأعين وما تخفي الصدور وحق محمد النبي وعلي الرضي صلى الله عليهما وسلم وشرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت