فهرس الكتاب

الصفحة 6422 من 6682

والآن فقد فازت قداحك وبانت غررك وأوضاحك وأجدت النضال وأدركت الخصال فأوضح لنا عما سألت وأرشدنا إلى ما دللت لئلا يقال هذا بهت ومحال بحت فقلت حبا وكرامة اسمع أنت يا طغامة إن الفعل من فاعله كالولد من ناجله لا يخلو الفعل من علامة الفاعل في لفظ كل قائل وهي الفتحة من ماضيه وواقعه والزوائد في مستقبله ومضارعه

وبيان ذلك أن الفتحة لا تكون مع التاء والنون . . . . . . فتثبت الفتحة ثم تقول أخرجت وأخرجنا فتسقط ما ذكرنا وعلامتان لمعنى محال لا يوجبهما الحال فإن كانت النون التي مع الألف ضمير المفعول عادت الفتحة فتقول أخرجنا الأمير فهذا بين فصفقت الجماعة وسمحت وحسنت وبحبحت وجعل الأديب يضطرب اضطراب العصفور ويتقلب تقلب الصقور متيقنا أن أسده صار جرذا وبازيه عاد صردا ودوره انقلبت مخشلبا وزيتونه تحول عربا وقناه تغير قصبا وأن مستقيمة تعوج وجيده تبهرج وصحيحه تدحرج وجديده تكرج فقال منشدهم

( ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وتحت ثيابه أسد مزير )

( ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ظنك الرجل الطرير )

( فما عظم الرجال لهم بفخر ... ولكن فخرهم كرم وخير )

فأخذ الإبلاس وضاقت به الأنفاس وسكنت منه الحواس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت