فهرس الكتاب

الصفحة 6425 من 6682

التتار واستيلائه على ملكها وجلوسه على تخت بني سلجوق ثم العود منها إلى مملكة الديار المصرية كتب بها إلى الصاحب بهاء الدين بن حنا وزير السلطان الملك الظاهر ومعرفة ما كان في تلك الغزوة وما اشتملت عليه حال تلك السفرة وهي

يقبل الأرض بساحات الأبواب الشريفة السيدية الصاحبية البهائية لا زالت ركائب السير تحث إلى أرجائها السير وصروف الزمن تسالم خدامها وتحل الغير بالغير ولا برحت موطن البر ومعدن الجود وبحر الكرم وعكاظ الخير وينهي بعد رفع أدعيته التي لا تزال من الإجابة محوطة ولا تبرح يداه بها مبسوطة أن العبيد من شأنهم إتحاف مواليهم بما يشاهدونه في سفراتهم من عجائب وإطلاعهم على ما يرونه في غزواتهم من غرائب ليقضوا بذلك حقوق الاسترقاق وتكون نعم ساداتهم قد أحسنت لأفواههم الاستنطاق ويتعرضوا لما عساه يعن من مراحمهم التي ما عندهم غيرها ينفد وما عندها باق

ولما كان المملوك قد انتظم في سلك الخدم والعبيد وأصبح كم له قصيد في مدح هذا البيت الشريف كل بيت منها بقصيد بيت القصيد وأن في مآثره الرسائل التي قد شاعت وضاعت نفحاتها في الوجود وكم رسالة غيرها في غيره ضاعت رأى أن يتحف الخواطر الشريفة من هذه الغزوة بلمح يختار منها من يؤلف ويسند إليها من يؤرخ أو يصنف وإنما قصد أن يتحف بها أبواب مولانا مع بسط القول واتساع كلماته لأن الله قد شرف المملوك بعبودية مولانا و ( الله أعلم حيث يجعل رسالاته )

فإن كان المملوك قد طول في المطارحة فمولانا يتطول في المسامحة وإن قال أحد هذا هذى فما زال شرح الوقائع مطولا كذا وتالله ما ورخ مثلها في التواريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت