فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 6682

ثم من مصطلح الجوهريين أنه إذا اجتمع في الدرة أوصاف الجودة فما زاد على وزن درهمين ولو حبة يسمى درا فإن نقصت عن الدرهمين ولو حبة سميت حبة لؤلؤ وإذا كانت زنتها أكثر من درهمين وفيها عيب من العيوب فإنها تسمى حبة أيضا ولا عبرة بوزنها مع عدم اجتماع أوصاف الجودة فيها

وتسمى الحبة المستديرة الشكل عند الجوهريين الفأرة وفي عرف العامة المدحرجة

ومن طبع الجوهر أنه يتكون قشورا رقاقا طبقة على حبقة حتى لو لم يكن كذلك فليس على أصل الخلقة بل مصنوع

ومن خواصه أنه إذا سحق وسقي مع سمن البقر نفع من السموم

وقال أرسطوطاليس من وقف على حل اللؤلؤ من كباره وصغاره حتى يصير ماء رجراجا ثم طلى به البرص أذهبه

وقيمة الدرة التي زينتها درهمان وحبة مثلا أو وحبتان مع اجتماع شرائط الجودة فيها سبعمائة دينار فإن كان اثنتان على هذه الصفة كانت قيمتهما ألفي دينار كل واحدة ألف دينار لاتفاقهما في النظم والتي زنتها مثقال وهي بصفة الجودة قيمتها ثلثمائة دينار فإن كان اثنتان زنتهما مثقال وهما بهذه الصفة على شكل واحد لا تفريق بينهما في الشكل والصورة كانت قيمتهما أكثر من سبعمائة دينار

وقد ذكر ابن الطوير في تاريخ الدولة الفاطمية أنه كان عند خلفائهم درة تسمى اليتيمة زنتها سبعة دراهم تجعل على جبهة الخليفة بين عينيه عند ركوبه في المواكب العظام على ما سيأتي ذكره في الكلام على ترتيب دولتهم في المسالك والممالك إن شاء الله تعالى

ويضره جميع الأدهان والحموضات بأسرها لا سيما الليمون ووهج النار والعرق وذفر الرائحة والاحتكاك بالأشياء الخشنة ويجلوه ماء حماض الأترج إلا أنه إذا أثج عليه به قشره ونقص وزنه فإن كانت صفرته من أصل تكونه في البحر فلا سبيل إلى جلائها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت