فهرس الكتاب

الصفحة 6509 من 6682

فقال علم القافية إن وإن تألق برق مباسمك وطابت أيام مواسمك فأنت موقوف على مقاصدي ومغترف من روي مواردي أنا عدة الشاعر وعمدة الناثر لا يستغني عين شعر ولا خطابة ولا يستنكف عن الوقوف على أبوابي ذو ترسل ولا كتابة طالما عثر الفحول في ميداني وتشعبت عليهم طرقي فضلوا السبيل واختلفت عليهم المباني فلم يفرقوا بين التكاوس والتراكب في التعارف ولم يميزوا بين التدارك والتواتر والترادف

فقال علم العروض لقد أسمعت القول في الدعوى من غير توجيه فدخل عليك الدخيل وأوقعك الوصل دون تأسيس في هوة النقص فهل إلى خروج من سبيل أنا معيار القريض وميزانه وعلي تبنى قواعده وأركانه لم يزل الشعر في علو رتبته بفضلي معترفا ولحقي متحققا ومن بحوري مغترفا وبأسبابي متعلقا فأبياته بميزاني محررة وأجزاؤه بقسطاس تفاعيلي مقدرة وبفواصلي متصلة وبأوتادي مرتبطة غير منفصلة

فقال علم الموسيقى لقد أسرفت في الافتخار فضللت الطريق وبنت عنها وورطت نفسك فيما لا فائدة فيه فلزمت دائرة لا تنفك عنها وأتيت من طويل الكلام بما لا طائل تحته فثقل قولا وجئت من بسيط القول بما لو اقتصرت منه على المتقارب لكان بك أولى فأنت بين ذي طبع وزان لا يحتاج إلى معيارك في نظم قريضه وآخر نبت طباعه عن الوزن فلم ينتفع من علمك بضربه ولا عروضه فإذا لا فائدة فيك ولا حاجة إليك ولا عبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت