فهرس الكتاب

الصفحة 6514 من 6682

الصبح من غير شك ولا ريب فأخبر بحوادث تقع في العالم قبل وجودها وآتى من حقائق النذارة والبشارة بما ينبه على التحذير من نحوسها والترقب لموافاة سعودها

فقال علم أحكام النجوم حقيق ما أولت وصحيح ما عنه عبرت وعليه عولت إلا أنك قاصر على وقائع مخصوصة ترشد إليها وأمور محدودة تنبه عليها على أنه ربما نشأت الرؤيا عن فكرة وقعت في اليقظة فاتصلت بالمنام أو حدثت عن سوء مزاج أو رداءة مطعم ونحو ذلك فكانت أضغاث أحلام أما أنا فإني أدل بما أجراه الله تعالى من العادة على الحوادث العامة مصاحبا لمقتضيات الإرادة ليظهر ما في الحكمة الإلهية من قضايا التدبير ويتبين ما اشتملت عليه الأفلاك العلوية من تقدير الترتيب وترتيب التقدير مع ما يترتب على ذلك من الأعمال العجيبة والأحوال الغريبة التي تبهر العقول ويمتع إليها من غير طريقي الوصول من علم السحر على الإطلاق وعلم الطلسمات الغريبة وعلم الأوفاق وكذلك علم النيرنجيات وعلم السيمياء الاخذ بالأحداق

فقال علم الهيئة مالك ولأباطيل تنمقها وأكاذيب تزخرفها وتزبرقها وأماثيل يعتمدها المعتمد فتخيب وأقاويل تارة تخطيء وتارة تصيب ولقد وردت الشريعة المطهرة بالنهي عن اعتبارك وجاءت السنة الغراء بمحو أخبارك وإعفاء آثارك وناهيك بفساد هذا الاعتقاد ورد هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت