فهرس الكتاب

الصفحة 6518 من 6682

ما وقع عليه حاسة البصر فأنا مقصدك الأعظم ومهمك المقدم طالما أحرقت القلاع بشعاعي وحصنت الجيوش بدفاعي وقمت بما لم يقم به الجيش العرمرم والعسكر الجرار وأغنيت مع انفرادي عن كثرة الأعوان ومعاضدة الأنصار

فقال علم الآلات الحربية وإن حدك لكليل وإن جداك لقيل وإن المستنصر بك لذليل وماذا عسى تصل في الإحراق إليه أو تسلط في الحروب عليه أنا باع الحرب المديد والمحصن من كل بأس شديد والتالي بلسان الصدق على الأعداء ( قل جاء الحق وما يبديء الباطل وما يعيد )

فأنا نفس المقصود وعين المراد وعمود الحق وقاعدة الجهاد

فقال علم الكيماء ما أنت والقتال ومواقعة الحروب وقوارع النزال وهل أنت إلا آلة من الآلات لا تستقل بنفسك في حالة من الحالات وأنى يغني السلاح عن الجبان مع خور الطباع أو يحتاج إليه البطل الصنديد والمجرب الشجاع فالعبرة بالمقاتل لا بالذوابل والعمدة على الرجال لا ببوارق السيوف عند النزال وبكل حال فالعمدة في الحروب وجمع العساكر على النقدين دون ما عداهما والاستناد إلى الذهب والفضة بخلاف ما سواهما وإلي هذا الحديث يساق وعلي فيه يعتمد وعني يؤخذ وإلي في مثله يستند أحاول بحسن التدبير ما طبخته الطبيعة على ممر الدهور فآتي بمثله في الزمن القريب وأجانس بين المعادن في ممازجتها فيظهر عنها كل معنى غريب وأبرز من خصائص الإكسير ما يقلب المريخ قمرا من غير لبس ويحيل الزهرة شمسا وناهيك بإحالة الزهرة إلى الشمس فصاحبي أبدا عزيز المنال شريف النفس عن الطلب عفيف اللسان عن السؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت