فهرس الكتاب

الصفحة 6532 من 6682

يستضاء بهما في حنادس الليالي وقاعدتين تبنى الدول على أركانهما وشجرتين يجتنى العز من أغصائها جر كل منهما ثوب الخيلاء فخرا فمشى وتبختر وأسبل رداء العجب تيها فما تخبل ولا تعثر واتسع له المجال في الدعوى فجال وطاوعته يد المقال فقال وطال وتطرقت إليهما عقارب الشحناء ودبت وتوقدت بينهما نار المنافسة وشبت وأظهر كل منهما ما كان يخفيه فكتب وأملى وباح بما يكنه صدره والمؤمن لا يكون حبلى وبدأ القلم فتكلم ومضى في الكلام بصدق عزم فما توقف ولا تلعثم فقال

باسم الله تعالى أستفتح وبحمده أتيمن وأستنجح إذ من شأني الكتابة ومن فني الخطابة وكل أمر ذي بال لا يبدأ فيه باسم الله تعالى فهو أجذم وكل كلام لا يفتتح بحمده فأساسه غير محكم ورداؤه غير معلم والعاقل من أتى الأمر من فصه وأخذ الحديث بنصه والحق أحق أن يتبع والباطل أجدر أن يترك فلا يصغى إليه ولا يستمع إني لأول مخلوق بالنص الثابت والحجة القاطعة والمستحق لفضل السبق من غير منازعة أقسم الله تعالى بي في كتابه وشرفني بالذكر في كلامه لرسوله وخطابه فقال جل من قائل ( ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون ) وقال جلت قدرته ( إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) فكان لي من الفضل وافر القسمة وخصصت بكمال المعرفة فجمعت شوارد العلوم وكنت قيم الحكمة

فقال السيف بسم الله والله أكبر ( نصر من الله وفتح قريب )

لكل باغ مصرع وللصائل بالعدوان مهلك لا ينجو منه ولا ينجع وفاتح باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت