فهرس الكتاب

الصفحة 6539 من 6682

الشهير وأبو عذرتها حقا من غير نكر وابن بجدتها الساقطة منه على الخبير ومعقلها الأمنع وحرزها الحصين وعقدها الأنفس وجوهرها الثمين وتلادها العليم بأحوالها بمعرفة والجدير بمعرفة أقوالها وأفعالها وترجمانها المتكلم بلسانها وعالمها المتفنن في أفنانها وطبيبها العارف بطبها ومنجدها الكاشف لكربها

هذا وإنه لمالك أمرنا ورافع قدرنا والصائل منا بالحدين والجامع منا بين الضدين فلو لقيه فارس عبس لولى عابسا أو طرق حمى كليب لبات من حماه آيسا أو قارعه ربيعة بن مكدم لعلا بالسيف مفرقه أو نازله بسطام لبدد جمعه وفرقه كما أنه لو قرن خطه بنفيس الجوهر لعلاه قيمة أو قاسمه ابن مقلة في الكتابة لما رضي أن يكون قسيمه أو فاخره ابن هلال لرأى انه سبقه إلى كل كريمة

وبالجملة فعزه الظاهر وفضله الأكمل وسماكه الرامح وسماك غيره الأعزل فلا يسمح الزمان أن يأتي له بنظير ولا أراد مدع بلوغ شأوه إلا قيل اتئد فلقد حاولت الانتهاض بجناح كسير

( فحيهلا بالمكرمات وبالعلى ... وحيهلا بالفضل والسؤدد المحض )

فالحمد لله الذي جمعنا بأكرم محل وأفضل وأحسن مقام وأجمل فهلم إليه يعقد بيننا عقد الصلح ونبايعه على ملازمة الخدمة والنصح

ثم لم يلبثا أن كتبا بينهما كتابا بالصلح والمصافاة وتعاهدا على الود والموافاة وأعلن بعقد الصلح مناديهما وحدا بذكر التعاضد والتناصر حاديهما وراح ينشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت