فهرس الكتاب

الصفحة 6546 من 6682

أن تكون مجازاة على مدحهم فأين الكرام وفضلهم والمنصفون وعدلهم أو ظنا أني عرضت بهم فيمن عرضت فأين ذكاء الألباء وأين عقلهم وهل تظن السماء أن يدا تصل إليها والنجوم أن خلقا تحكم عليها والذهب محروس لا يصدا جرمه والجوهر معروف لا يجهل حكمه ومن الذي تحدثه نفسه أن يجحد الشمس فضلها الطائل أو يحسن له عقله أن يقول سحبان وائل كباقل فقلت أدركني ذلك اليوم ولما أمزق وأنجدني بكل لفظة هي أمضى من السهم وأرشق وأضوء من النجم وأشرق وما أعرف كيف صبري على هذا الحرب في صورة السلم وما أظنه أراد إلا أن يعلم قلبي الذي في يده الحكم كما علمه للقلم وحيث قضى الحديث ما قضى ومضى الوقت وما كان إلا سيفا في عرض العبد مضى

( فكرت تبتغيه فصادفته ... على دمه ومصرعه السباعا )

فأنا أنشد الله تعالى هؤلاء السادة الغائبين أو القوم العاتبين هل يعرفون أن الذي عرضت به منهم قوم قد استولى عليهم العي بجريضه ونزل فيهم الجهاد بقضه وقضيضه وأصبح بابهم لهم كبستان بلا ثمار وديوانهم على رأي أبي العلاء كديوان أبي مهيار لا يحسن أحدهم في الكتابة غير العمامة المدرجة والعذبة المعوجة والعباءة الضيقة والأثواب المفرجة ويتناول السلم باليمين وكتابه إن شاء الله تعالى بالشمال ومشى هذا على هذا ولكن على الضلال لو سئل أحدهم عن البديع في الكتابة لم يعرف من السؤال غير الترديد وعن عبد الحميد لزاد في الفكر ونقص وعبد الحميد عبد الحميد والصاحب لقال إنه تبرقع بمجلسي و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت