فهرس الكتاب

الصفحة 6561 من 6682

فقلت أجفل عن جنابك الخير وأجلى أضرطا وأنت الأعلى ثم تضاحكت إليه لما شاهدت استعباره وأويت له إذ رأيت استكثاره الخطب واستكباره وقلت من ضاف الأسد قراه أظفاره ومن حرك الدهر أراه اقتداره وعدلت إلى الذلول الشامس المستأسد المستأنس ومددت يدي إليه فانقاد لها طائعا وخضع لإجابة دعوتي سامعا

فلما حازه في القبضة الإسار وبطل الإقلال من ذلك اللفظ والإكثار وقد كان أعز من الأبلق العقوق وأبعد من بيض الأنوق استجليت صورته متأملا إذ لم يبق له سوى قبضتي موئلا فرأيت هامة فحمة وجثة ضخمة وشدقا أهرتا رحبا ذا مرة على اختلاف الحوادث صعبا وأنيابا محددة عصلا كالنصال وطرفا مخالسا غير غر بالمكر والختال كأنه شهاب يتوقد أو شعلة نار لم تخمد وسامعتين تتوجسان ما دار في الأوهام وتدركان ما يناجي به المرء نفسه ولو في الأحلام قد نيطت بعنق صغرت هامته بالنسبة إليه إن استدبرته قلت هو مشرف عليها أو استقبلته قلت هي مشرفة عليه يشتمل على نحر خصيب وصدر رحيب فيه نزعتا بياض كهلالين قرنا في نسق يشتمل على أو نجمي ذؤابة ظهرا في غسق تسر نفس الناظر إليها ويعقد خنصر الاختيار في حسن الشيات عليها اتصل ذلك بمنكب عتيد وساعد شديد وبرثن شثن ومخلب حديد

( ذوات أشاف ركبت في أكفها ... نوافذ في صم الصخور نواشب )

( معقفة الترهيف عوج كأنها ... تعقرب أصداغ الحسان الكواعب )

قد جاور جؤجؤا نهدا وقابل كاهلا ممتدا يكاد خصره ينعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت