فهرس الكتاب

الصفحة 6567 من 6682

أنفس الأغنياء الشح وودوا أن لا تنشأ مزنة ولا تسح وتوهم خازن البر أن صاعه يعدل صاع الدر وخفت الأزواد وماجت الأرض والتقت الرواد وانتزعت العازب القصي فألقت العصي وصدرت بحسراتها وقد أسلمت حزراتها وأصبحت كل قنة فدعاء وهضبة درعاء صفاه وهنا ونقبا وهنا والصبح في كل أفق قطر أو قطع والأرض كلها سيف ونطع والشعر يشمر ذيله للنفاق ويضمر خيله للسباق وجاء الجد وراح الهزل وقلنا هذه الشدة هذا الأزل وللمرجفين في المدينة عجاجة ظنوها لا تلبد وقسي نحو الغيوب تعطف وتلبد فما يسقط السائل منهم إلا على ناب يحرق وشهاب يبرق حتى إذا عقدوا الأيمان وأخذوا بزعمهم الأمان وقالوا لا يطمع في الغيث وزحل في الليث فإذا فارق الأسد لكد ما أفسد

( تخرصا وأحاديثا ملفقة ... ليست بنبع إذا عدت ولا غرب )

أنشأ الله العنان وقال له كن فكان فبينما النجوم دراريها الأعلام وأغفالها التي لا تحمد عندهم ولا تلام قد اختلط مرعاها بالهمل ولم تدر السدة بالحمل ولا علم الجدي بالرئبال ولا أحس الثور بالرامي ذي الشمال إذ غشيتها ظلل الغمام وحجبتها أستار كأجنحة الحمام وأخذت عليها في الطروق مصادر الغروب والشروق فما منها إلا مقنع بنصيف أو مزمل في نجاد خصيف لم تترك له عين تطرف ولا ثقبة يطلع منها أو يشرف فباتت بين دور متداركة السقوط ودرر متناثرة السموط وديم منحلة الخيوط وجيوش منصورة الأعلام ثابتة الأقدام وكتائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت