فهرس الكتاب

الصفحة 6589 من 6682

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ولد ولا صاحب شهادة تزجر طير الأشراك بهذه الأشرك من كل جانب وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي قربه فكان قاب قوسين أو أدنى وهذه أعلى المراتب صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين رقوا في العلياء لمراق لم يسم إليها طير مراقب صلاة يسبق بها المصلي إلى بقاع شرف يشرق سناه في المشارق والمغارب ويرجع طائرا بالسرور ولا رجوع الطائر الشارد إلى المشارب

وبعد فإن الصيد من أحل الأشياء وأحلاها وأجلها وأجلاها وأبهاها وأشهرها وأشهاها وأفخر قيمة وأغزرها ديمة بورود الطير فيه إلى المناهل تنشرح الصدور وبوقوعه في شرور الشرك يتم السرور يحصل عند متعاطيه نشاطا ويزيده انبساطا ويشرح خاطره ويسرح ناظره ويملأ عينه قرة وقلبه مسرة يشجع الجبان ويثبت الجنان ويقوي الشهوة ويسوي الخطوة ويسوق الظفر ويشوق النظر ويروق منه الورد والصدر ويفوق فيه الخبر على الخبر

قال بعض الحكماء قلما يغمش ناظر زهرة أو يزمن مريع طريدة ويعني بذلك من أدمن الحركة في الصيد ونظر إلى البساتين فاستمتع طرفه بنضرتها وأنيق منظرها

ومن ذا الذي ينكر لذة الاصطياد والطرب بالقنص على الإطراد ولله در القائل

( لولا طراد الصيد لم تك لذة ... فتطاردي لي بالوصال قليلا )

( هذا الشراب أخو الحياة وما له ... من لذة حتى يصيب عليلا )

يا حسنه من فعل اعتلت بالنسيم موارده ومصادره وفاقت أوائله في اللذاذة أواخره ولله القائل

( إنما الصيد همة ونشاط ... يعقب الجسم صحة وصلاحا )

( ورجاء ينال فيه سرور ... حين يلقى إصابة ونجاحا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت