فهرس الكتاب

الصفحة 6591 من 6682

صنيعة جمال وربة منيعة وبعيد الرمي بديعة من كل قوس هي في العين كالحاجب أو النون التي أجادها الكاتب تدور الطائر عند الرمي وتذيبه وتئن أنينا أولى به من تصيبه

وبندق جبلت طينته على صوب الصواب يستنزل الطير ولو استتر بذيل السحاب كأنه النجم الثاقب والشهاب الصائب يرى الطير كالسحاب الواكف فينقض عليه انقضاض البرق الخاطف ويرجع النسر من حتفه راتعا ويغدو بعد أن كان طائرا واقعا ويصيرا بعد أن كان كاسرا مكسورا وفي سوار القسي مأسورا فهنالك يلفى الغالب وهو مغلوب والطير الواجب وهو مندوب فحينئذ تنشرح النفوس وتطرب ولا طربها بالكؤوس

ولما كان بهذه المنزلة العظيمة والمرتبة الجسيمة تعاطته الملوك وأبناء الملوك ونظموا عقده بحسن السلوك وارتاضت به النفوس الطاهرة واعتاضت به عن الكؤوس الدائرة ورأت به تكميل الأدوات وسامت به فعل الواجب وإن قيل إن ذلك من الهفوات فهو تعب تنشأ الراحة عنه ولعب لم يكن شيء أشبه بالجد منه

فلذلك قصد الجناب الكريم العالي الصلاحي صلاح الدنيا والدين ونجاح الطالبين سليل الوزراء ونجل الكبراء وصدر الرؤساء وعين العظماء ابن المقر المحيوي بن فضل الله أدام الله تعالى علاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت