فهرس الكتاب

الصفحة 6602 من 6682

فنهض الرابع لا ستقبالها ورماها عن فلك سعده بنجم وبالها فجدت في العلو مبتذة وتطاردت أمام بندقه ولولا طراد الصيد لم تك لذة وانقض عليها من يده شهاب حتفها وأدركها الأجل لخفة طيرانها من خلفها فوقعت من الأفق في كفه ونفرها ما في بقايا صفها عن صفه

وأتت في إثرها أنيسة آنسة كأنها العذراء العانسة أو الأدماء الكانسة عليها خفر الأبكار وخفة ذوات الأوكار وحلاوة المعاني التي تجلى على الأفكار ولها أنس الربيب وإدلال الحبيب وتلفت الزائر المريب من خوف الرقيب ذات عنق كالإبريق أو الغصن الوريق قد جمع صفرة البهار إلى حمرة الشقيق وصدر بهي الملبوس شهي إلى النفوس كأنما رقم فيه النهار بالليل أو نقش فيه العاج بالآبنوس وجناح ينجيها من العطب يحكي لونها المندل الرطب لولا أنه حطب

( مدبجة الصدر تفويفه ... أضاف إلى الليل ضوء النهار )

( لها عنق خاله من رآه ... شقائق قد سيجت بالبهار )

فوثب الخامس منها إلا الغنيمة ونظم في سلك رميه تلك الدرة اليتيمة وحصل بتحصيلها بين الرماة على الرتبة الجسيمة

وأتى على صوتها حبرج تسبق همته جناحه ويغلب خفق قوادمه صياحه مدبج المطا كأنما خلع حلة منكبيه على القطا ينظر من لهب ويخطو على رجلين من ذهب

( يزور الرياض ويجفو الحياض ... ويشبه في اللون كدر القطا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت