فهرس الكتاب

الصفحة 6620 من 6682

وعلى آله وصحبه صلاة لا يزال بها الروض الأرج يفوه والسحر يبلغها ولو سكت وختم بالبرق فوه وسلم تسليما

وبعد فإن أزهى زهر طاب مجتنوه وطال باعا في الفخار مجتبوه زهر كمامة جرت عنها لأمة كمي وأبرزتها سنة الإسلام من حجاب ذي أنف حمي وطلعت من أفق بدري طالما سنح مجتلوه وحمى سيف أمن في كلئه بكلاءته مختلوه

وكان الجناب الجمالي عبد الله ابن المرحوم سيف الدين أبي سعيد أمير حاجب أدام الله تعالى علاه ورحم أباه هو ولد ذلك الوالد وطارف ذلك التالد ونشو هذه الدولة الشريفة الكاملية التي أخذ منها حظه بالتمام والكمال وأصبحت به كالغادة الحسناء ذات الحسن والجمال ولم يمت أبوه في أيام سلطانها خلد الله ملكه حتى قرت به عينه وساواه في الإمرة لولا تفاوت العدة وقدم المدة بينه وبينه وجاء منه ولد نجيب وابن شاع وذاع سر أبيه وحمد وهذا عجيب

ولما انتقل والده رحمه الله تعالى إلى رحمة ربه وشرب بالكأس الذي لا بد لكل حي من شربه تطلب مثل ذلك الأب ولم يزل يجد حتى وجد وظفر بوالد إن لم يكن ولده حقيقة فإنه عنده مثل الولد وهو المقر بيدمر وهو الوالد الذي لم يفقد معه من والده ذرة والأب الذي هو أرأف من كل أم برة والنير البدري الذي سعد قرانا وصعد وداس بقدمه أقرانا وقسم دهره شطرين نهاره للضيوف قرى وليله لله قرآنا هذا إلى أنه طالما طيب لزكاة أمواله وثمرها وزين في أعماله بمدرسة عمرها وقيد شوارد حسناته وثقفها مع أنه شيد الممالك وسدد أمورها وسد ثغورها وحمى ببيض سيوفه السواد الأعظم ورمى بصوائب سهامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت