فهرس الكتاب

الصفحة 6629 من 6682

وبعد فإن أولى ما أطال فيه المطيل وشحذ في وصفه الذهن الكليل ورقمت محاسن ذكره على صفحة النهار بذائب ذهب الأصيل ما تواصلت به الأنساب وتوصل بواسطته في دراري الذراري إلى شرف الأحساب وتوفرت عليه الدواعي فاشتدت به الأواصر وحسنت في طريق قصده المساعي فتأكدت به المودة في البواطن والظواهر وهو النكاح الذي ندب الله تعالى إلى معاطاته وحض على التحلي بحليه حتى ألحقه بالعبادة في بعض حالاته طلبا للتحصين الكافل بسلوك نهج الاستقامة ورغبة في تكثير النسل الواقع به مكاثرة الأمم يوم القيامة

هذا وكرائم بيت الخلافة وربائب محتد المجد والإنافة في حيز لو طلب مناو مكافأتها لطلب معوزا أو رام مقاوم مضاهاتها في علو الرتبة لرام معجزا لما اختصت به من السيادة التي لا يرقى إلى منزلتها والمعالي التي لا تسمو النفوس وإن شمخت إلى رتبتها إذ كان النظير لشرف أرومتها ممتنعا والنقيض بما ثبت من طيب جرثومتها مرتفعا فبرق معاليها في التطاول لا يشام وجوهر فخارها في المآثر لا يسامى ولا يسام فعز بذلك في الوجود مكافيها وامتنع خوف الهجوم بالاختطاب موافيها إلا أن المواقف الشريفة المقدسة المتوكلة زاد الله تعالى في شرفها وأدام رعايتها بحلة الملوك وحمايتها وكنفها مع ما انفردت به من العز الشامخ الذي لا يساوى والشرف الباذخ الذي لا يناوى قد رغب تفضلها في أهل الفضل فمال إليهم واختص باقباله أهل الدين فأقبل بكليته عليهم محلا لهم من شريف مقامه العلي محل الاصطفاء ومقدما لهم في المصاهرة على أبناء الملوك والخلفاء فوافق في الفضل شن طبقة وحاول سارة النعم منها خير خاطب فتلقى بقبول إن الله تصدق عليكم بصدقة فعند ذلك ابتدر القلم منبر الطرس فخطب وخطب بالمحامد لسانه اللسن فكتب

هذا ما أصدق العبد الفقير إلى الله تعالى الجناب العالي الأميري الكبيري الشيخي الإمامي العالمي العاملي العابدي الخاشعي الناسكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت