فهرس الكتاب

الصفحة 6638 من 6682

أحسنوا الرواية والدراية وبنوا الأمر على أساس التقوى وأعربوا عن طرق الهداية ما انهل من أفق الكرم المحمدي كل عارض صيب وتحلت الاسماع والأفواه من أخباره بنفائس الشذور البديعة وحلاوة الكلم الطيب فقد عرض علي الجناب العالي البارعي الأوحدي الألمعي اللوذعي الشهابي شهاب الدين نخبة النجباء أوحد الألباء نجل السادة العظماء سلالة الأعيان العلماء أبو العباس أحمد ابن سيدنا المقر الكريم العالي المولوي العالمي الفاضلي البليغي المفيدي الفريدي المفوهي الشمسي العمري أطاب الله حديثه وجمع له بالإعراب عن علو الهمة قديم الفضل وحديثه طائفة متفرقة من عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي وشذور الذهب للعلامة جمال الدين بن هشام رحمة الله عليهما عرضا قصرت دونه القرائح على طول جهدها وكانت الألفاظ الموردة فيه لأمة حرب الفئة الباغية عليه فأحسن عند العرض في سردها وزين أبقاه الله تلك الأماكن بطيب لحنه وإعراب لفظه وآذن امتحانه فيها بأن جواهر الكتابين قد حصلت بمجموعها في خزانة حفظه

فحبذا هو من حافظ روى حديث فضله عاليا وتلا على الأسماع ما اقتضى تقديمه على الأقران فلله دره مقدما وتاليا وسار في حكم العرض على أعدل طريق وناهيك بالسيرة العمرية وصان منطقة عن خلل المعاني وكيف لا وقد تمسك بطريقة والده وهي المقدمة الشمسية وسابق أقرانه فكانت له زبدة التفضيل في حلبة السباق وطابق بين رفع شأنه وخفض شانيه ولا ينكر لمن هو من هذا البيت حسن الطباق واشتغل فلم يقع التنازع في حسن دخوله من باب الاشتغال ونصب فكره لتحصيل العلم فتعين تمييزه على كل حال وتوقدت نار ذهنه فتلظى حاسده بالالتهاب ورويت أحاديثه بالغة في العلو إلى سماء الفضل ولا بدع إذا رويت أحاديث الشهاب وافتخر من والده بالفاضل الذي ارتفع في ديوان الإنشاء خبره وهز المعاطف بتوقيعه الذي لا يزال يحرره ويحبره ووشى المهارق فكأنما هي رياض قد غرد فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت