فهرس الكتاب

الصفحة 6642 من 6682

نحمده على نعمه التي منها البلاغة وأتقان ما لصناعة الإنشاء من حسن الصياغة وصيد أوابد المعاني التي من أعمل فكره في اقتناصها أو روى أمن رواغة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة فطر الضمير على إخلاصها وجبل الفكر على افتناء أدلتها القاطعة واقتناصها وجعلت وقاية لقائلها يوم يضيق على الخلائق فسيح عراصها ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أفصح من نطق بهذا اللسان وجاء من هذه اللغة العربية بالنكت الحسان وحث على الخير وحض على الإحسان صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين رووا أقواله وبلغوا لمن لم يره سننه وأفعاله وعلموا أن هذه الشرعة المطهرة أذخرها الله تعالى له فلم تكن تصلح إلا له صلاة هامية الغفران نامية الرضوان ما أجاب مجيب لمن استدعى وعملت إن في المبتدإ نصبا ولم تغير على الخبر رفعا وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين

وبعد فإن علم الرواية من محاسن الإسلام وخصائص الفضلاء الذين تخفق لهم ذوائب الطروس وتنتصب رماح الأقلام ولم تزل رغبة السلف تتوفر عليه وتشير أنامل إرشادهم للأنام بالحث إليه

قيل للإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ما يشتهي فقال سند عال وبيت خال

وما برح الأئمة الكبار يرتحلون إلى أقاصي الأقاليم في طلبه ويتحملون المشاق والمتاعب فيه ويتجملون بسببه فقد ارتحل الإمام الشافعي رضي الله عنه وغيره إلى عبد الرزاق باليمن وكان فيمن أخذ عنه ممن هو أحق بالتفضيل عليه قمن ولكنه فن يحتاج إلى ذوق يعاضد من لا يعانده وأمر لا يصبر عنه من ألفه وما يعلم الشوق إلا من يكابده فما عند من طلب الرواية أجل من أبناء جنسه ولا عند المفيد المفيد أحلى من قوله حدثنا فلان أو انشدنا فلان لنفسه ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت