فهرس الكتاب

الصفحة 6657 من 6682

واعتمد الرواة في صحة الأخبار على أصولها وتعلقت الحكام في قبول الشهادة بأحضانها إذ هي الملكة الحاملة على ملازمة التقوى والحفيظة المانعة من الوقوع في هوة البدع المتمسك بسببها الأقوى والحكمة الثانية عن الجماح إلى ارتكاب الكبائر والعنان الصارف عن الجنوح إلى الإصرار على الصغائر والزمام القائد إلى صلاح أعمال الظواهر وسلامة عقائد الضمائر

ولما كان مجلس القاضي الأجل الفقيه الفاضل المشتغل المحصل الأصيل نجم الدين سليل العلماء أبو الفتح محمد بن فلان القلقشندي الفزاري الشافعي خليفة الحكم العزيز بالقاهرة المحروسة والده والحاكم بالعمل الفلاني وما معهما أيد الله تعالى أحكامه وأقر عينه بولده هو الذي ولد على فراش الديانة وظهرت عليه في الطفولية آثارها ونشأ في أحياء الصيانة فرويت عنه بالسند الصحيح أخبارها وارتضع ثدي العلم حين بزوغ نجمه وغذيه مع لبان أمه فامتزج بدمه ولحمه وعظمه وأعلن منادي نشأته بجميل الذكر فأغنى فيه عن الاستخبار ولاحت عليه لوائح النجابة فقضى له بالكمال قبل أن يبلغ قمر عمره زمن الإبدار فلم يرد منهل التكليف إلا وقد تزين من محاسن الفضائل بأكمل زين ولم يبلغ مبلغ العلم حتى صار لوالده ولله الحمد قرة عين رفعت قصة مخبرة عن حاله فيها من مضمون السؤال طلب الإذن الكريم بسماع بينة المذكور وكتابة إسجال بعدالته فشملها الخط الكريم العالي المولوي القاضوي الإمامي العالمي العاملي العلامي الشيخي المحدثي الحافظي الحبري المجتهدي المحققي المدققي الوحيدي الفريدي الحجي الحججي الخطيبي البليغي الحاكمي الجلالي الكناني البلقيني الشافعي شيخ الإسلام الناظر في الأحكام الشرعية بالديار المصرية والممالك الشريفة الإسلامية أدام الله تعالى أيامه وأعز أحكامه وأحسن إليه وأسبغ نعمه في الدارين عليه لسيدنا العبد الفقير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت