فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 6682

ومنها القدح وهو إناء من زجاج ونحوه يصب فيه من الإبريق المقدم ذكره

ومنها الكأس وهو القدح بعد امتلائه ولا يسمى كأسا إذا كان فارغا بل قدحا كما تقدم

ومنها الكوب بالباء الموحدة وهو الذي لا عروة له يمسك بها أما إذا كانت له عروة فإنه يقال له كوز بالزاى المعجمة

قلت والعجب ممن يذهب طيباته في حياته الدنيا ويفوز بما وصفه المرارة وطبعه إزالة العقل الذي به تدرك اللذة ويفوت النعيم المقيم في دار البقاء فقد ورد أن من شرب الخمر في الدنيا لم يطعمها في الآخرة

قال العلماء إذا رآها لا يشتهيها ولم تطلبها نفسه وقد وصف الله تعالى حال خمر الجنة بقوله ( يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون ) وأتبع ذلك بكمال النعمة في قوله ( وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاءا بما كانوا يعملون لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما )

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فلا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا

ومنها الحشيشة التي يأكلها سفلة الناس وأراذلهم وتسميها الأطباء بالشهدانج وعبر عنها ابن البيطار في مفرداته بالقنب الهندي وهي مذمومة شرعا مضرة طبعا تفسد المزاج وتؤثر فيه الجفاف وغلبة السوداء وتفسد الذهن وتورث مساءة الأخلاق وتحط قدر متعاطيها عند الناس إلى غير ذلك من الصفات الذميمة المتكاثرة

وكلام القاضي حسين يدل على أنه لا يحد متعاطيها وإن فسق فإنه قال وغير الخمر مثل البنج وجوز ماثل والأفيون لا يحد متعاطيه بحال بل إن تعمد تناوله فسق به وإن تناوله غلظا أو للتداوي لم يفسق وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت