فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 6682

( صببنا عليها ظالمين سياطنا ... فطارت بها أيد سراع وأرجل )

فجعل ضربها بالسوط من باب الظلم لأنها لا تحوجه إلى ذلك ومن ذلك قول امريء القيس

( وأركب في الروع خيفانة ... كسا وجهها سعف منتشر )

شبه ناصية الفرس بسعف النخلة لطولها وإذا غطى الشعر عين الفرس لم يكن كريما

ومثله قول طرفة يصف ذنب البعير

( كأن جناحي مضرحي تكنفا ... حفافيه شكا في العيب بمسرد )

فجعل ذنبه كثيفا طويلا عريضا وإنما توصف النجائب بخفة الذنب ورقة الشعر

ومنها أن يجري في مقاصد المعاني على خلاف المألوف المعروف وذلك قول جنادة

( من حبها أتمنى أن يلاقيني ... من نحو بلدتها ناع فينعاها )

( لكي يكون فراق لا لقاء له ... وتضمر النفس يأسا ثم تسلاها )

فإذا تمنى المحب للحبيب الموت فماذا عسى أن يتمنى البغيض لبغيضه وقول الآخر

( ولقد هممت بقتلها من حبها ... كيما تكون خصيمتي في المحشر )

فذكر أن شدة الحب حملته على قتل محبوبته حتى تخاصمه في الحشر لطلب حقها وشدة الحب لا تحمل إلا على الإكرام والبر على أنها قد تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت