فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 6682

لقد علمت العرب أنه لا كفء لحجر في دم وأني لن أعتاض به جملا ولا ناقة فأكتسب به سبة الأبد وفت العضد وأما النظرة فقد أوجبتها الأجنة في بطون أمهاتها ولن أكون لعطبها سببا وستعرفون طلائع كندة من بعد ذلك تحمل في القلوب حنقا وفوق الأسنة علقا

( إذا جالت الحرب في مأزق ... تصافح فيه المنايا النفوسا )

أتقيمون أم تنصرفون قالوا بل ننصرف بأسوإ الاختيار وأبلى الاجترار بمكروه وأذية وحرب وبلية

ثم نهضوا عنه وقبيصة يتمثل

( لعلك أن تستوخم الورد إن غدت ... كتائبنا في مأزق الحرب تمطر )

فقال امرؤ القيس لا والله ولكن استعذبه فرويدا ينفرج لك دجاها عن فرسان كندة وكتائب حمير ولقد كان ذكر غير هذا بي أولى إذ كنت نازلا بربعي ولكنك قلت فأوجبت

قال قبيصة ما يتوقع فوق قدر المعاتبة والإعتاب فقال امرؤ القيس هو ذاك

قال في المثل السائر فلينظر إلى هذا الكلام من الرجلين قبيصة وامرىء القيس حتى يدع المتعمقون تعمقهم في استعمال الوحشي من الألفاظ فإن هذا الكلام قد كان في الزمن القديم قبل الإسلام بما شاء الله وكذلك هو كلام كل فصيح من العرب مشهور وما عداه فليس بشيء

قال وهذا المشار إليه هاهنا هو من جزل كلامهم وهو على ما تراه من السلاسة والعذوبة وإذا تصفحت أشعارهم أيضا وجدت الوحشي من الألفاظ قليلا بالنسبة إلى المسلسل في الفم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت