فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 6682

فإذا كان هذا الكلام نسائهم الدائر فيما بينهن من محادثاتهن مع بعضهن في خلواتهن فما ظنك بفرسان الكلام في نظمهم ونثرهم فأنى يعاب عليهم ذلك وينكر عليهم الإتيان بمثله

وقد اختصم رجل وامرأة إلى يحيى بن يعمر وهو من أكابر التابعين وجلتهم فقال للرجل أأن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها أما غير العرب ممن تكلف ذلك وأتى به في كلامه المعتاد في مخاطباته أو نثره ونظمه فإنه يعاب عليه ذلك وينحط به عن درجة الفصاحة ويخرج به عن قانونها إذ المقصود من الكلام إنما هو الإفهام لا غير فيخاطب كل أحد بما يفهمه ولا يكلف بما لا يعلمه وخير الكلام ما جاد وأفاد

قال بشر بن المعتمر إياك والتوعر فإنه يسلمك إلى التعقيد والتقييد وهو الذي يستهلك معانيك ويمنعك مراميك

قال أبو هلال العسكري وربما غلب سوء الرأي وقلة العقل على بعض علماء العربية فيخاطبون السوقي والمملوك والأعجمي بألفاظ أهل نجد ومعاني أهل السراة وحكاياتهم في ذلك كثيرة

قال أبو نصر الجوهري سقط عيسى بن عمر عن حمار له فاجتمع عليه الناس فقال مالكم تكأكأتم علي تكأكؤكم على ذي جنة افرنقعوا عني

أي ما لكم اجتمعتم علي اجتماعكم على ذي جنة تفرقوا عني

وذكر الجاحظ هذه الحكاية عن أبي علقمة النحوي بزيادة فقال مر أبو علقمة ببعض طرق البصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت